فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 722

المسألة السادسة: حكم ما إذا فعل بعد النية قبل الفجر ما ينافي الصوم.

اختيار الشيخ: اختار أن من عقد نية الصيام ثم أكل أو شرب أو جامع بعد ذلك قبل الفجر فإن نيته صحيحة، فقال:"واعلم أنه في أي جزء من الليل نوى أجزأه وسواء فعل بعد النية ما ينافي الصوم من الأكل والشرب والجماع أم لم يفعل لعموم حديث حفصة وإطلاقه" [1] .

اختلف أهل العلم في من نوى الصيام، ثم أتى بما ينافي النية من أكل أو شرب أو نوم أو جماع، هل هو باقي على نيته أم لا؟ على قولين:

القول الأول: من نوى الصوم قبل الفجر ثم أكل أو شرب أو جامع فهو على نيته.

وهو قول جمهور أهل العلم من: الحنفية [2] , والمالكية [3] , والشافعية في المذهب [4] , والحنابلة [5] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: من نوى الصيام من الليل، ثم نام أو جامع أو أكل أو شرب فعليه تجديد النية.

وهو وجه عند: الشافعية، روي عن: أبي إسحاق المروزي [6] .

سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم -والله أعلم-: هل من أتى بما ينافي نية الصيام يعد ناقضا لها، فيلزمه تجديدها، أو هو باقي على نيته؟ .

أدلة القول الأول: من نوى الصوم قبل الفجر ثم أكل أو شرب أو جامع فهو على نيته.

الدليل الأول: قوله سبحانه وتعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [7] .

(1) مرعاة المفاتيح 6/ 466. حديث حفصة سبق تخريجه ص 151.

(2) البناية 4/ 15، مراقي الفلاح 1/ 239, تبيين الحقائق 1/ 316.

(3) الكافي 1/ 335، المنتقى 2/ 41، الذخيرة 2/ 499, مواهب الجليل 2/ 419.

(4) البيان 3/ 490, الحاوي الكبير 3/ 404, المجموع 6/ 291، روضة الطالبين 2/ 352.

(5) الكافي 1/ 439، المغني 3/ 110، الفروع 4/ 452، دقائق أولي النهى 1/ 478.

(6) حلية العلماء 3/ 155، البيان 3/ 490, الحاوي الكبير 3/ 404، المجموع 6/ 291.

(7) سورة البقرة: آية: 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت