فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 722

المطلب الأول: هل يجب قضاء رمضان على الفور؟ ، وهل يجب التتابع؟ .

اختيار الشيخ: اختار أن قضاء صيام رمضان لا يجب على الفور، فقال:"وفي الحديث [1] حجة للجمهور أن القضاء لا يجب على الفور؛ إذ لو مُنِع التأخير لم يقرها - صلى الله عليه وسلم -. نعم يندب التعجيل؛ لأن المبادرة إلى الطاعة والمسارعة إلى الخير أولى. وأوجب داود القضاء من ثاني شوال فإن أَخَّره أثِم, وحديث عائشة يَرُدُّ عليه" [2] .

ويرى الشيخ أيضا أنه لا يجب التتابع في القضاء؛ حيث قال عند قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [3] :"فإنه أَمَر بالقضاء مطلقا عن وقت معين، فلا يجوز تقييده ببعض الأوقات إلا بدليل" [4] .

تحرير محل الخلاف: اتفق أهل العلم أن من قضى رمضان في أول أوقات إمكان الصيام أياما متتابعات أجزأه ذلك، وكان على يقين من أنه قد أتى بما وجب عليه [5] .

واختلفوا في من أخر قضاء رمضان ولم يتابع بين قضائه بلا عذر على قولين:

القول الأول: جواز تأخير قضاء رمضان وتفريقه بعذر وبغير عذر.

وبه قال: الحنفية [6] , والمالكية [7] , والشافعية [8] , والحنابلة [9] , وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: لا يجوز تأخير قضاء رمضان ولا تفريقه بغير عذر.

وهو قول: الظاهرية [10] .

(1) أي حديث عائشة - رضي الله عنها - الآتي في الأدلة صفحة (536) .

(2) مرعاة المفاتيح 7/ 23.

(3) سورة البقرة: آية: 184.

(4) مرعاة المفاتيح 7/ 23.

(5) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع 1/ 238، مراتب الإجماع ص 41، اختلاف الأئمة العلماء 1/ 251، المغني 3/ 159، منحة السلوك ص 271، المجموع 6/ 365.

(6) المبسوط 3/ 82, بدائع الصنائع 2/ 77، تحفة الملوك ص 146، الاختيار 1/ 135.

(7) بداية المجتهد 2/ 61, القبس 1/ 519, متن العشماوية ص 18، الشامل 1/ 199.

(8) العزيز 3/ 221, المجموع 6/ 367، فتح الباري 4/ 189، نهاية المحتاج 3/ 187.

(9) الهداية ص 162, المغني 3/ 158، شرح الزركشي 2/ 615، المحرر 1/ 230.

(10) المحلى 4/ 408، والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 3/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت