اختيار الشيخ: اختار أن المجامع في يوم رمضان يقضي ذلك اليوم، فقال:"واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره في هذه الرواية بقضاء اليوم الذي جامع فيه إلا أنه ورد الأمر بالقضاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -" [1] .
تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن المرأة إذا طاوعت على الجماع في يوم من رمضان أن عليها قضاء ذلك اليوم [2] . واختلفوا في الرجل المجامع في يوم رمضان هل عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة أم تكفيه الكفارة، على قولين:
القول الأول: عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة.
وبه قال: الحنفية [3] , والمالكية [4] , والشافعية في الصحيح [5] , والحنابلة [6] ، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: لا يقضي ذلك اليوم وتكفيه الكفارة.
وهو: قول عند الشافعية [7] , وبه قال: الظاهرية [8] .
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم-والله أعلم-: هل أَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعرابيَّ المجامع في رمضان بقضاء ذلك اليوم، أو اكتفى بالكفارة؟ .
أدلة القول الأول: القائلين بأن عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة.
الدليل الأول: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنه أمر الذي واقع أهله في رمضان أن يقضي يوما مكانه» [9] .
(1) مرعاة المفاتيح 6/ 509. يعني الرواية التي في الصحيحينن سبق تخريجها ص 363، والرواية التي فيها القضائ سبق تخريجها ص 376.
(2) المدونة 1/ 268، بدائع الصنائع 2/ 98، المجموع 6/ 331، حاشية الروض المربع 3/ 413.
(3) بدائع الصنائع 2/ 98, تحفة الفقهاء 1/ 355, الهداية 1/ 122، البناية 4/ 53.
(4) الرسالة ص 61، الإشراف 1/ 432, المسالك 4/ 199، مواهب الجليل 2/ 427.
(5) الحاوي الكبير 3/ 424، البيان 3/ 520، المجموع 6/ 344، متن أبي شجاع ص 19.
(6) الكافي 1/ 444، شرح الزركشي 2/ 590، دليل الطالب ص 95.
(7) حلية العلماء 3/ 167، المجموع 6/ 344، البيان 3/ 519، فتح الباري 4/ 172.
(8) المحلى 4/ 308.
(9) سبق تخريجه صفحة (376) .