اختيار الشيخ: اختار أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، فقال:"يوم عاشوراء, أي: اليوم العاشر من المحرم" [1] .
اختلف أهل العلم في تعيين يوم عاشوراء على قولين:
القول الأول: هو اليوم العاشر.
وبه قال: الحنفية [2] , والمالكية [3] , والشافعية [4] , والحنابلة [5] ، وهو اختيار الشيخ.
وهو الصحيح عن ابن عباس - رضي الله عنه - [6] .
القول الثاني: هو اليوم التاسع.
وهو قول: الظاهرية [7] ، وروي ذلك عن: ابن عباس - رضي الله عنه - [8] .
سبب الخلاف: قال ابن رشد:"والسبب في ذلك اختلاف الآثار" [9] .
أدلة القول الأول: القائلين بأن عاشوراء هو اليوم العاشر.
الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم عاشوراء يوم عاشر» [10] .
الدليل الثاني: عن عائشة - رضي الله عنها - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بصيام عاشوراء, يوم العاشر» [11] .
(1) مرعاة المفاتيح 7/ 45.
(2) درر الحكام 1/ 197, البحر الرائق 2/ 277, مراقي الفلاح 1/ 235، رد المحتار 2/ 375.
(3) البيان والتحصيل 17/ 325, المنتقى 2/ 58، مواهب الجليل 2/ 403, حاشية الدسوقي 1/ 516.
(4) الحاوي الكبير 3/ 473, العزيز 3/ 246, المجموع 6/ 383, نهاية المحتاج 3/ 207.
(5) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1226, المغني 3/ 177, الفروع 5/ 89, المقنع 1/ 318.
(6) مصنف عبد الرزاق 4/ 288 رقم 7841.
(7) المحلى، 4/ 437.
(8) معالم السنن 2/ 132, الاستذكار 3/ 329، المجموع 6/ 383، المغني 3/ 177.
(9) بداية المجتهد 2/ 70.
(10) رواه الترمذي 3/ 119 رقم 755, في الصيام باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو, وقال:"حديث حسن صحيح", وصححه الألباني في صحيح الجامع 3968.
(11) رواه البزار 18/ 153 رقم 1051, وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 189 رقم 5135:"رجاله رجال الصحيح", ونقل الألباني في السلسلة الضعيفة 8/ 311 عن الحافظ ابن حجر أنه قال:"إسناده صحيح".