فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 722

المطلب الأول: حكم إفراد يوم الجمعة بصيام.

اختيار الشيخ: اختار تحريم إفراد يوم الجمعة بصيام، فقال:"قلت وأرجح الأقوال عندي: قول من ذهب إلى تحريم إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ لما قد صح النهي عنه، والأصل في النهي التحريم والله تعالى أعلم" [1] .

تحرير المسألة: المقصود بإفراد يوم الجمعة: أن يُعيِّنَه ويخُصَّه بصيام ولم يكن قد وافق عادة له، كصيام يوم وإفطار يوم، أو صيام الاثنين والخميس، ولا ضم إليه يوم قبله أو بعده.

تحرير محل الخلاف: أجمع أهل العلم على أن صوم يومي العيدين منهي عنه، محرم في التطوع والنذر المطلق والقضاء والكفارة [2] .

واختلفوا في إفراد يوم الجمعة بصيام النفل إذا لم يوافق عادة له أو ضمَّ إليه يوم قبله أو بعده، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يباح إفراد يوم الجمعة بصيام بلا كراهة.

وبه قال: الحنفية [3] ، والمالكية [4] .

القول الثاني: أنه يكره إفراد يوم الجمعة بصيام.

وبه قال: الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .

القول الثالث: أنه يحرم إفراد يوم الجمعة بصيام.

وبه قال: الظاهرية [7] ، وهو اختيار الشيخ.

سبب الخلاف: قال ابن رشد:"والسبب في اختلافهم: اختلاف الآثار في ذلك" [8] .

أدلة القول الأول: القائلين بأنه يباح إفراد يوم الجمعة بصيام بلا كراهة.

(1) مرعاة المفاتيح 7/ 75.

(2) ينظر: الإشراف لابن المنذر 3/ 153، الإقناع له 1/ 196، مراتب الإجماع ص 40، بداية المجتهد 2/ 71، الحاوي الكبير 3/ 455، التمهيد 21/ 164، المغني 3/ 169.

(3) الحجة 1/ 407، بدائع الصنائع 2/ 79، البحر الرائق 2/ 278، مراقي الفلاح 1/ 137.

(4) الكافي 1/ 350، المقدمات 1/ 243، بداية المجتهد 2/ 72، جامع الأمهات ص 178.

(5) البيان 3/ 560، المجموع 6/ 436، فتح العزيز 6/ 471، أسنى المطالب 1/ 432.

(6) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1438، الهداية ص 164، المغني 3/ 170، الانصاف 3/ 347.

(7) المحلى 4/ 440.

(8) بداية المجتهد 2/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت