يمكن تقسيم الصيغ التي اختار بها الشيخ المباركفوري قولا من الأقوال في المسائل الفقهية إلى اعتبارين:
الاعتبار الأول: تقسيمها باعتبار الوضوح في الاختيار.
الاعتبار الثاني: تقسيمها باعتبار قوة القول المختار, وتضعيف الأقوال الأخرى.
فبالاعتبار الأول: تنقسم الصيغ المعتبرة في الاختيار لدى الشيخ المباركفوري باعتبار الوضوح في الاختيار إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون الصيغة نصا في الاختيار, ومعظم اختياراته كذلك, وذلك أن يأتي الشيخ بصيغة هي نص صريح في الاختيار لا مجال للاحتمال فيها.
مثل قوله: هو الحق, كما اختار الشيخ أن الصيام لا يشترط لصحة الاعتكاف، فقال:"فعدم اشتراط الصوم هو الحق" [1] .
ومثل قوله: القول الراجح المعول عليه, عندما اختار أن السواك يجوز مطلقا للصائم قبل الزوال وبعده رطبا كان أو يابسا في الفرض وفي النفل، فقال:"أن القول الراجح المعول عليه هو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومن وافقه" [2] .
ومثل قوله: والقول الراجح عندي في مسألة الوصال إلى السحر، حيث رجح جواز ذلك بلا كراهة, ولكن تركه أفضل، فقال:"والقول الراجح عندي هو ما ذهب إليه أحمد" [3] .
ومثل قوله: وهو الراجح, عندما اختار القول بأن الكذب والغيبة والنميمة لا تفسد الصوم، فقال:"والراجح الأول" [4] .
(1) مرعاة المفاتيح 7/ 154
(2) مرعاة المفاتيح 6/ 520 - 521.
(3) مرعاة المفاتيح 6/ 459.
(4) مرعاة المفاتيح 6/ 479