اختيار الشيخ: اختار أن صيام يوم الشك بنية النفل لا يجوز إلا لمن كان له عادة صيام، فقال:"ولا يجوز صومه لا بنية رمضان شكا أو جزما ولا بنية النفل، إلا أن يوافق صوما كان يصومه" [1] .
تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن من كان له عادة صيام كالاثنين والخميس ووافق ذلك يوم الشك أنه يجوز له الصيام [2] .
واختلفوا في حكم صومه بنية النفل لمن لم تكن له عادة صيام، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز صيام يوم الشك بنية النفل بلا كراهة.
وهو قول: الحنفية [3] , والمشهور عند المالكية [4] , ورواية عند الحنابلة [5] .
القول الثاني: يَحرُم صيام يوم الشك بنية النفل.
وبه قال: الشافعية في الصحيح [6] , والحنابلة في رواية [7] ، والظاهرية [8] ، وهو اختيار الشيخ.
القول الثالث: يكره صيام يوم الشك بنية النفل.
وبه قال: المالكية في قول [9] , والشافعية في وجه [10] , والحنابلة في المذهب [11] .
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم:
(1) مرعاة المفاتيح 6/ 446.
(2) ينظر: الهداية للمرغينني 1/ 118، المجموع 6/ 400، مواهب الجليل 2/ 393، دقائق أولي النهى 1/ 494.
(3) البناية 4/ 17, الاختيار 1/ 130، البحر الرائق 2/ 284، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 1/ 117.
(4) الرسالة ص 59, الكافي 1/ 48، الذخيرة 2/ 502, التوضيح لخليل 2/ 391.
(5) مسائل أحمد رواية عبد الله ص 180, الفروع 5/ 106 - 107, الإنصاف 3/ 349.
(6) التنبيه ص 68, حلية العلماء 3/ 178, البيان 3/ 558، المجموع 6/ 400.
(7) الفروع 5/ 106 - 107, الإنصاف 3/ 349.
(8) المحلى 4/ 444.
(9) مواهب الجليل 2/ 393، حاشية الدسوقي 1/ 513, بلغة السالك 1/ 687، شرح زروق للرسالة 1/ 446.
(10) الإقناع ص 81, المجموع 6/ 400, حلية العلماء 3/ 178.
(11) الفروع 5/ 106، الإنصاف 3/ 349, الإقناع 1/ 319, دقائق أولي النهى 1/ 494.