فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 722

الأول: أن يكون عاشوراء هو اليوم التاسع كما مر معنا في مسألة سبقت [1] . فإذا صام التاسع مع العاشر تأكد من صيام يوم عاشوراء.

قال الحطاب:"لأنه قد تقدم أن العلماء اختلفوا في يوم عاشوراء، هل هو التاسع أو العاشر" [2] .

وقال ابن رشد الجد:"وقد اختلف فيه فقيل: هو العاشر، وقيل: هو التاسع. فمن أراد أن يتحراه صام التاسع والعاشر" [3] .

الثاني: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر [4] .

الترجيح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.

وذلك واضح في قوله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع» ، فإنه قد وقع جوابا لقولهم: «إنه يوم يعظمه اليهود» . فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يضم إلى العاشر يوما آخر ليكون هديه مخالفا لهدي أهل الكتاب.

والله أعلم.

(1) صفحة (519) .

(2) مواهب الجليل 2/ 406.

(3) المقدمات الممهدات 1/ 242.

(4) ينظر: المجموع 6/ 383، العزيز 3/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت