الأول: أن يكون عاشوراء هو اليوم التاسع كما مر معنا في مسألة سبقت [1] . فإذا صام التاسع مع العاشر تأكد من صيام يوم عاشوراء.
قال الحطاب:"لأنه قد تقدم أن العلماء اختلفوا في يوم عاشوراء، هل هو التاسع أو العاشر" [2] .
وقال ابن رشد الجد:"وقد اختلف فيه فقيل: هو العاشر، وقيل: هو التاسع. فمن أراد أن يتحراه صام التاسع والعاشر" [3] .
الثاني: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر [4] .
الترجيح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
وذلك واضح في قوله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع» ، فإنه قد وقع جوابا لقولهم: «إنه يوم يعظمه اليهود» . فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يضم إلى العاشر يوما آخر ليكون هديه مخالفا لهدي أهل الكتاب.
والله أعلم.
(1) صفحة (519) .
(2) مواهب الجليل 2/ 406.
(3) المقدمات الممهدات 1/ 242.
(4) ينظر: المجموع 6/ 383، العزيز 3/ 246.