فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 722

الدليل الثاني: عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم» [1] .

الدليل الثاني: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ما من السنة يوم أصومه أحب إلي من أن أصوم يوم عرفة» [2] .

وجه الاستدلال: أن هذا تصريح من عائشة - رضي الله عنها - أن يوم عرفة هو أفضل يوم يصام.

الدليل الرابع: ولأن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى - عليه السلام - , ويوم عرفة منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلذلك كان أفضل [3] .

ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء فكان يومه بسنتين [4] .

الدليل الخامس: ولأن صيام عرفة من خصائص هذه الأمة، بخلاف عاشوراء؛ لمشاركة موسى - عليه السلام - وقومه لنا فيه [5] ؛ فكان ما خُصت به هذه الأمة أفضل.

أدلة القول الثاني: القائلين بأن صيام يوم عاشوراء أفضل.

الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر، يعني شهر رمضان» [6] .

وجه الاستدلال: وهذا يقتضي أن يوم عاشوراء أفضل الأيام للصائم بعد رمضان [7] .

(1) رواه البيهقي في الشعب 5/ 315 رقم 3486, واللفظ له, والطبراني في المعجم الأوسط 7/ 44 رقم 6802. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة 11/ 310 رقم 5191:"منكر".

(2) رواه ابن الجعد في مسنده ص 89 رقم 512, واللفظ له, والبيهقي في الشعب 5/ 315 رقم 3485, في الصيام باب: تخصيص أيام العشر من ذي الحجة بالاجتهاد بالعمل فيهن, وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 341 رقم 9716, في الصيام باب: ما قالوا في صوم يوم عرفة بغير عرفة.

(3) ينظر: فتح الباري 4/ 249، حاشية الطحطاوي ص 639، التوضيح لخليل 2/ 458.

(4) ينظر: النجم الوهاج 3/ 355، ومغني المحتاج 2/ 183، إعانة الطالبين 2/ 301.

(5) ينظر: تحفة الحبيب على شرح الخطيب 2/ 405.

(6) رواه البخاري 3/ 44 رقم 2006, في الصوم باب صيام يوم عاشوراء, واللفظ له, ومسلم 2/ 797 رقم 1132, في الصيام باب صوم يوم عاشوراء.

(7) ينظر: فتح الباري 4/ 249، ونيل الأوطار 4/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت