الدليل الرابع: وعن عطاء, قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عَرَفة [1] ؟ ، فقال: «لا ولكن إلى عُسْفان وإلى جُدَّة وإلى الطائِف [2] » [3] .
الدليل الخامس: عن ابن عمر - رضي الله عنهما: «أنه قصر في أربعة برد» [4] .
الدليل السادس: عن ابن عمر - رضي الله عنه: «أنه كان يقصر في مسيرة اليوم التام» [5] .
وجه الاستدلال:"مسيرة اليوم التام بالسير الحثيث هي أربعة برد أو نحوها" [6] .
الدليل السابع: عن نافع: «أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة» [7] .
أدلة القول الثالث: يجوز الفطر في كل سفر تُعورِف على أنه سفر.
الدليل الأول: قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [8] .
(1) عَرَفة: هي المشعر الذي يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة، وهي على الطريق بين مكة والطائف، على 23 كيلا شرقا من مكة. ينظر: المعالم الأثيرة ص 189، ومعجم البلدان 4/ 104.
(2) عُسْفان: بلد على مسافة ثمانين كيلا من مكة شمالا على طريق المدينة، وجُدَّة: هي المدينة المشهورة على ساحل البحر الأحمر، على مسافة 73 كيلا. غرب مكة، والطائف: مدينة تبعد عن مكة بتسعة وتسعين كيلا إلى الشرق. ينظر: المعالم الأثيرة ص 88 و 170 و 191.
(3) رواه الشافعي في مسنده 1/ 327 رقم 345, كتاب الصلاة, باب مسافة ما لا تقصر الصلاة فيه وما تقصر فيه, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 196 رقم 5399, باب السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة, وصححه النووي في المجموع 4/ 328, وكذا الحافظ في التلخيص الحبير 2/ 117.
(4) رواه الإمام مالك في الموطأ ص 147 رقم 11 ورقم 12, وصححه ابن حزم في المحلى 5/ 5, وابن عبد البر أيضا في الاستذكار 2/ 233, وكذا النووي في المجموع 5/ 425.
(5) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ص 147 رقم 13, باب ما يجب فيه قصر الصلاة, وعبد الرزاق في المصنف 2/ 525 رقم 4300, باب في كم يقصر الصلاة, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 196 رقم 5394, في جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السفر, باب السفر الذي تقصر في مثله.
(6) الاستذكار 2/ 233.
(7) أخرجه مالك في الموطأ ص 148 رقم 14 , باب ما يجب فيه قصر الصلاة, وعبد الرزاق في المصنف 2/ 523 رقم 4295, باب الصلاة في السفر, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 196 رقم 5401, في جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السفر, باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.
(8) سورة النساء: آية: 101.