وقال به من الصحابة: أم سلمة, وعبد الله بن عباس, وأبو سعيد الخدري, وأنس بن مالك, وعبد الله بن مسعود, وسعد بن أبي وقاص, - رضي الله عنهم - [1] .
القول الثاني: أن الحجامة تُفطِّر الحاجم والمحتجم وعليهما القضاء.
وبه قال: الحنابلة [2] , وإسحق بن راهويه [3] , والأوزاعي [4] .
وقال به: علي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري, وعائشة, - رضي الله عنهم - , وابن سيرين, والحسن البصري, وعطاء [5] .
سبب الخلاف:
قال ابن رشد:"وسبب اختلافهم: تعارض الآثار الواردة في ذلك" [6] .
أدلة القول الأول: القائلين بأن الحجامة لا تُفطِّر الصائم.
الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنهما: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» [7] .
وفي رواية: «احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة وهو صائم محرم» [8] .
(1) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 307 - 308، والاستذكار 3/ 322، والمجموع 6/ 349، والمغني 3/ 120.
(2) مسائل أحمد رواية أبي داوود ص 130، المغني 3/ 120، الفروع 5/ 7، الإنصاف 3/ 302.
(3) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1242، الإشراف لابن المنذر 3/ 130، المغني 3/ 120، بداية المجتهد 2/ 53.
(4) المجموع 6/ 349، بداية المجتهد 2/ 53.
(5) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 307، والمجموع 6/ 349، والمغني 3/ 120. بل إن عطاء أوجب عليهما الكفارة أيضا، ووُصِف قوله هذا بالشذوذ. ينظر: الاستذكار 3/ 326, المجموع 6/ 349، التوضيح لابن الملقن 13/ 309.
(6) بداية المجتهد 2/ 53.
(7) رواه البخاري 2/ 685 رقم 1836, كتاب الصوم, باب الحجامة والقيئ للصائم.
(8) رواه أحمد 3/ 414 رقم 1943, والدارقطني في السنن 3/ 260 رقم 2513, كتاب الحج, باب المواقيت, والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 438 رقم 8264, في الصيام, باب الصائم يحتجم لا يبطل صومه, وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده ضعيف".