وكره له السَّعُوط [1] أو شيئا يصبه في أذنيه» [2] .
الدليل السادس: عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يَرْمَد [3] أبدا» [4] .
الدليل السابع: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «انتظرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج إلينا في رمضان, فخرج من بيت أم سلمة, وقد كحلته وملأت عينيه كحلا» [5] .
وجه الاستدلال: أن صيام يوم عاشوراء كان في ذلك الوقت فرضا، فدل على جواز اكتحال الصائم [6] .
الدليل الثامن: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: «أنه كان يكتحل وهو صائم» [7] .
الدليل التاسع: عن الأعمش قال: «ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم,
(1) السَّعُوط: وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. ينظر: الصحاح 3/ 1131، النهاية 2/ 931.
(2) رواه ابن وهب في الجامع ص 178 رقم 296, كتاب الصوم, وفي الموطأ ص 97 رقم 294, من كتاب الصوم, والحربي في الفوائد المنتقاة ص 123 رقم 123, وأبو نعيم في الطب النبوي 1/ 376 رقم 315, باب وجع الأذن, والمدونة 1/ 269، وقال صاحب كتاب الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء 1/ 306:"سنده ضعيف جدا".
(3) الرَمَدُ: مرض يصيب العين، فتَهيج وتنتفخ. ينظر: مقاييس اللغة 2/ 438، تاج العروس 8/ 116.
(4) أخرجه البيهقي في الشعب 5/ 334 رقم 3517, في الصيام, صوم التاسع مع العاشر, وقال:"وجويبر ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس", وفي فضائل الأوقات ص/455 رقم 246, باب في الاكتحال يوم عاشوراء, وقال الألباني في السلسلة الضعيفة 2/ 89 رقم 624:"موضوع".
(5) أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث 2/ 613 رقم 582, كتاب اللباس والزينة، باب الكحل للصائم, وأبو بكر البزاز في الغيلانيات ص/115 رقم 75, وقال في المطالب العالية 10/ 399 رقم 2264:"عمرو بن خالد واهٍ".
(6) ينظر: المبسوط 3/ 67.
(7) رواه أبو داود 2/ 310 رقم 2378, في الصيام, باب في الكحل عند النوم للصائم, وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 304 رقم 9272, في الصيام باب من رخص في الكحل للصائم, وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ 139:"حسن موقوف".