الثالث: وأما استدلالهم بأحاديث مواصلته - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه على أن فعلهم هذا كان محرما، وإنما فعله - صلى الله عليه وسلم - ليُبَيِّن لهم - صلى الله عليه وسلم - حرمة ذلك، فيجاب عنه:
أن الصحابة الكرام لم يكونوا ليواصلوا لو أنهم فهموا من نهيه - صلى الله عليه وسلم - أنه للتحريم, وإنما فهموا أن نهيه للتنزيه؛ رحمة وشفقة بهم [1] .
كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليواصل بهم لو كان الوصال محرما، وكيف يوقع - صلى الله عليه وسلم - صحابته الكرام في الإثم من أجل أن يبين لهم حرمة الوصال؟ ! [2] .
والله أعلم.
(1) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 537, وعمدة القاري 11/ 75.
(2) ينظر: المعلم 2/ 48.