رابعا: وأما قولهم: إن الصائم يلزمه اعتراف طرفي النهار، وذلك لا يكون إلا بتقدم شيء وإن قَلَّ من السحر وآخر شيء من الليل، فيجاب عنه:
أن هذا التزام لصوم ما لم يأمر الله بصيامه، مع مخالفة الآثار في تعجيل الفطر وتأخير السحور وهي متواترة صحاح [1] .
خامسا: وأما قولهم: بإيجاب القضاء على من أكل شاكا, فيجاب عنه:
أن إيجاب القضاء إيجاب فرض فلا ينبغي أن يكون إلا بيقين، ومن أكل شاكا لم يتبين له أنه قد أكل بعد طلوع الفجر [2] . والله أعلم.
(1) ينظر: الاستذكار 3/ 345.
(2) ينظر: الاستذكار 3/ 345، وتبيين الحقائق 1/ 342، وبدائع الصنائع 2/ 105.