فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 722

ثالثا: وأما استدلالهم بحديث: «فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم» , وقوله: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده؛ فلا يضعه حتى يقضي حاجته» ؛ فيجاب عنه:

أن الحديثين دلا على أنه لا يستحب إمساك جزء من الليل, وأن الغاية في قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} داخلة في المغيى؛ بخلافها في قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} , ولهذا جاءت هذه بحروف (حتى) , ولا ريب أن الغاية المحدودة بـ (حتى) تدخل فيما قبلها؛ بخلاف الغاية المحدودة بـ (إلى) [1] .

وليس معنى الحديثين ما فهموه من جواز الأكل والشرب إلى ما بعد طلوع الفجر. والله أعلم.

(1) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت