وأحيانا يقصد ما قال به الشافعي, كما في مسألة: الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع وتراجع الخليطين، في زكاة الماشية [1] .
ويقصد أحيانا ما اتفق عليه الشافعي وأحمد, كما في مسألة: من يحل له الأكل من الهدي [2] .
ويقصد أحيانا ما قال به ابن حزم ومن وافقه خلافا للجمهور, كما في مسألة: تحريم تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد [3] .
فتبين أن الشيخ كان يقصد بهذه الكلمة:"والراجح عندنا"، ما يقصده بقوله:"والراجح عندي"، ولم يكن ينتمي إلى مذهب معين ينتصر له، بل كان باحثا عن الدليل والحق والصواب, فأينما وجده قال به [4] .
(1) ينظر: مرعاة المفاتيح 6/ 122.
(2) ينظر: مرعاة المفاتيح 9/ 239.
(3) ينظر: مرعاة المفاتيح 6/ 207.
(4) وقد أفادني الشيخ المحدث ضياء الرحمن الأعظمي حفظه الله المدرس بالمسجد النبوي بتارخ: 23/ 08/1436 هـ في المسجد النبوي، -وهو ممن أجازهم الشيخ عبيد الله المباركفوري في مروياته-: أن الشيخ عبيد الله المباركفوري وأباه عبد السلام كانا من أهل الحديث ولم ينتسبا إلى مذهب معين من المذاهب الفقهية.