الدليل الأول: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم عرفة بعرفة» [1] .
وجه الاستدلال: في الحديث كراهة صيام يوم عرفة للحاج؛ لأنه يوم عيد لأهل عرفة، وليقوى الحاج على الاجتهاد في العبادة [2] .
الدليل الثاني: سئل ابن عمر - رضي الله عنه - عن صوم يوم عرفة فقال: «حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يصمه، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه، وحججت مع عمر فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به ولا أنهى عنه» [3] .
وجه الاستدلال: أنه يكره صيامه للحاج بعرفة؛ وذلك لترك النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من بعده صيامه، وترك ابن عمر يؤكد هذا المعنى.
الدليل الثالث: ولأن الدعاء في عرفة من أهم أعمال الحاج، والصيام قد يُخِلّ به، فكُرِه لذلك [4] .
أدلة القول الرابع: القائلين بأنه يستحب صيام يوم عرفة للحاج.
استدلوا بحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» [5] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حضَّ على صيام يوم عرفة أعظم حضَّ، وأخبر أنه يكفر ذنوب سنتين، ولم يحضّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحاج على ترك صيامه، فيبقى الحكم عاما للحاج وغيره [6] .
أدلة القول الخامس: القائلين بأنه يجب فطر يوم عرفة للحاج.
استدل أصحاب هذا القول بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم عرفة بعرفة» [7] .
(1) سبق تخريجه صفحة (427) .
(2) ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 474.
(3) سبق تخريجه صفحة (426) .
(4) فتح القدير للكمال 2/ 350.
(5) سبق تخريجه صفحة (420) .
(6) ينظر: المحلى 4/ 439 - 440.
(7) سبق تخريجه صفحة (427) .