والواجب على أهل العلم تفقيه العوام وتعليمهم أمور دينهم، وتبيين ما يشكل عليهم من الأحكام كلما سنحت الفرصة، حتى تُحفظ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويُعمل بها.
وأما من قال: إن ترك العمل بهذا الحديث بسبب ضعف أحد رواته، واختلاف الرواة في رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقفه على أبي أيوب الأنصاري ¢، فيجاب عنه:
أن الحديث قد صححه الإمام مُسْلم [1] وغيره، وقد رواه الثقات مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد تكلم ابن القيم عن هذا الحديث في حاشيته على سنن أبي داوود في أكثر من ثمان صفحات [2] ، ورد كل ما أثير حول هذا الحديث من كلام، فليراجعه من شاء، فإن فيه الكفاية إن شاء الله. والله أعلم.
(1) هو: مُسلم بن الحجاج بن مسلم القُشَيْري, أبو الحسين النيسابورى الحافظ، رحل في طلب الحديث, وأخذ عن الإمام أحمد بن حنبل وطبقته, ولازم البخاري وحذا خذوه, من مصنفاته: الصحيح, وكتاب العلل؛ وسؤالات أحمد. توفي سنة 261 هـ. ينظر: السير 12/ 557, تهذيب التهذيب 10/ 127, الأعلام 7/ 221.
(2) تهذيب السنن 7/ 61، وما بعدها.