فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 722

وقوله أيضا -في ما يجزئ من الأضحية-:"والأحوط عندي أن يقتصر الرجل في الأضحية على ما ثبت بالسنة الصحيحة عملًا وقولًا وتقريرًا، ولا يلتفت إلى ما لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -" [1] .

التاسع: إذا اختلفت الأدلة في المسألة, يرجح ما هو أصح من الآخر, كما رجح الشيخ القول بوجوب الوضوء من مس الذَكَر.

فقال:"والراجح أن حديث طَلْق هذا لا ينحط عن مرتبة الحسن، وحديث بُسْرة أصح وأثبت وأرجح من حديثه" [2] .

ثم قال:"وعندنا القول بترجيح حديث بسرة أحسن من القول بالنسخ والتضعيف" [3] .

العاشر: الجمع مقدم على الترجيح إذا أمكن الجمع بين الأدلة، كما في مسألة صلاة تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة.

حيث قال:"أن المعارضة التي تؤول إلى إسقاط أحد الدليلين إنما يعمل بها عند تعذر الجمع، والجمع ههنا ممكن" [4] .

الحادي عشر: أن النسخ لا يسار إليه إلا بعد تعذر الجمع بين الأدلة أو ترجيح أحدها. حيث قال:"الجمع بالتخصيص أولى من ادعاء النسخ" [5] .

وقال أيضا:"أنه إنما يصار إلى النسخ إذا تعذر الجمع" [6] .

وغير ذلك من الأصول والقواعد التي مشى الشيخ عليها.

وأما موقف العلماء من اختياراته الفقهية: فإنا نحمد الله على منته وكرمه أن كان للجامعة الإسلامية قصب السبق في انتخاب اختيارات الشيخ عبيد الله المباركفوري الفقهية جمعا

(1) مرعاة المفاتيح 5/ 82

(2) ينظر: مرعاة المفاتيح 2/ 37 - 38.

(3) المصدر السابق.

(4) ينظر: مرعاة المفاتيح 4/ 500.

(5) ينظر: مرعاة المفاتيح 2/ 309.

(6) ينظر: مرعاة المفاتيح 4/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت