وقوله أيضا -في ما يجزئ من الأضحية-:"والأحوط عندي أن يقتصر الرجل في الأضحية على ما ثبت بالسنة الصحيحة عملًا وقولًا وتقريرًا، ولا يلتفت إلى ما لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -" [1] .
التاسع: إذا اختلفت الأدلة في المسألة, يرجح ما هو أصح من الآخر, كما رجح الشيخ القول بوجوب الوضوء من مس الذَكَر.
فقال:"والراجح أن حديث طَلْق هذا لا ينحط عن مرتبة الحسن، وحديث بُسْرة أصح وأثبت وأرجح من حديثه" [2] .
ثم قال:"وعندنا القول بترجيح حديث بسرة أحسن من القول بالنسخ والتضعيف" [3] .
العاشر: الجمع مقدم على الترجيح إذا أمكن الجمع بين الأدلة، كما في مسألة صلاة تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة.
حيث قال:"أن المعارضة التي تؤول إلى إسقاط أحد الدليلين إنما يعمل بها عند تعذر الجمع، والجمع ههنا ممكن" [4] .
الحادي عشر: أن النسخ لا يسار إليه إلا بعد تعذر الجمع بين الأدلة أو ترجيح أحدها. حيث قال:"الجمع بالتخصيص أولى من ادعاء النسخ" [5] .
وقال أيضا:"أنه إنما يصار إلى النسخ إذا تعذر الجمع" [6] .
وغير ذلك من الأصول والقواعد التي مشى الشيخ عليها.
وأما موقف العلماء من اختياراته الفقهية: فإنا نحمد الله على منته وكرمه أن كان للجامعة الإسلامية قصب السبق في انتخاب اختيارات الشيخ عبيد الله المباركفوري الفقهية جمعا
(1) مرعاة المفاتيح 5/ 82
(2) ينظر: مرعاة المفاتيح 2/ 37 - 38.
(3) المصدر السابق.
(4) ينظر: مرعاة المفاتيح 4/ 500.
(5) ينظر: مرعاة المفاتيح 2/ 309.
(6) ينظر: مرعاة المفاتيح 4/ 91.