فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 722

الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام يوم عاشوراء, فقالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع» , قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وجه الاستدلال: يُستدلّ بهذا الحديث في قوله: «صمنا اليوم التاسع» ، وذلك بأن يصومه مع العاشر؛ مخالفة لليهود بتعيينهم اليوم العاشر بالصيام [2] .

قال الطِيبي:"أُريدَ بذلك: أن يَضُمَّ إليه يوما آخر؛ ليكون هَدْيه مخالفا لهدي أهل الكتاب. وهذا هو الوجه؛ لأنه وقع جوابا لقولهم: «إنه يوم يعظمه اليهود» " [3] .

وقال ابن رجب:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَزَم في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا، بل يَضُمّ إليه يوما آخر؛ مخالفة لأهل الكتاب في صيامه" [4] .

الدليل الثاني: عن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما، أو بعده يوما» [5] .

الدليل الثالث: عن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: «صوموا التاسع والعاشر, وخالفوا اليهود» [6] .

وجه الاستدلال: قد جاء في هذه الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يصام التاسع مع العاشر، أو يوما مع العاشر، إما قبله أو بعده؛ قصدا لمخالفة اليهود، فعلمنا أن قول ابن عباس - رضي الله عنه: «صوموا يوم التاسع والعاشر» ليس مما رآه هو، بل هو مما أخذه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [7] .

أدلة القول الثاني: القائلين بأنه لاحتمال الشك فيصام احتياطا, فإنه ربما يقع في الهلال غلط، فيُظنّ العاشر التاسع، وخروجا من خلاف من قال إن عاشوراء هو التاسع.

(1) سبق تخريجه صفحة (516) .

(2) ينظر: نخب الأفكار 8/ 420.

(3) شرح المشكاة 5/ 1606.

(4) لطائف المعارف ص 51.

(5) سبق تخريجه صفحة (520) .

(6) سبق تخريجه صفحة (516) .

(7) ينظر: نخب الأفكار 8/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت