الدليل الثالث: عن الإمام مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - سئل عن المرأة الحامل، إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام؟ قال: «تفطر، وتطعم، مكان كل يوم مسكينا, مُدَّا من حِنْطة بمُدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
الدليل الرابع: ولأنه فطرٌ بسبب نفس عاجزة عن طريق الخِلْقَة، فوجبت به الكفارة كالشيخ الكبير [2] .
أدلة إيجابهم القضاء: الدليل الأول: حديث أنس بن مالك الكعبي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» [3] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر: «أن الله وضع الصوم عن المسافر والحامل والمرضع» , ولم يَرِد إلا وضع الأداء دون القضاء؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر المسافر, وعطف عليه الحامل والمرضع، والذي وُضِع عن المسافر هو الأداء دون القضاء [4] .
الدليل الثاني: ولأنه فطر انتفع به شخصان (الحامل وحملها، والمرضع ورضيعها) ، فشابه الجماع في إيجاب القضاء مع الكفارة، وخالف المسافر والمريض [5] .
أدلة القول الرابع: القائلين بأن الحامل تفطر وتقضي ولا فدية عليها، والمرضع تفطر وتقضي وتفدي.
أدلتهم على أن الحامل إذا خافت على حملها فلها أن تفطر وتقضي ولا إطعام عليها:
الدليل الأول: حديث أنس بن مالك الكعبي - رضي الله عنه: «إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» [6] .
وجه الاستدلال: أن الحامل لم ترتكب شيئا يوجب عليها الفدية, ولذلك كان حكمها كحكم المريض والمسافر في وجوب القضاء دون الفدية.
(1) سبق تخريجه صفحة (579) .
(2) ينظر: المغني 3/ 150، والحاوي الكبير 3/ 437.
(3) سبق تخريجه صفحة (201) .
(4) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 250.
(5) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 438، ومسند الشافعي ترتيب السندي 1/ 278.
(6) سبق تخريجه صفحة (201) .