الدليل الثالث: عن أبي هريرة [1] - رضي الله عنهم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله, ولكن قولوا شهر رمضان» [2] .
وجه الاستدلال من الحديثين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تسميته برمضان دون لفظة شهر، فوجب امتثال أمره؛ وذلك لأن القائل شهر رمضان، كأنه قال: شهر الله؛ لأن رمضان اسم من أسماء الله الحسنى [3] .
الدليل الرابع: ولأن اسم رمضان، مشتق من الإرْماض، وهو الإحراق، والمُحرِقُ للذنوب المُذهِبُ لها هو الله تعالى [4] .
أدلة القول الثاني: القائلين بجواز قول رمضان دون لفظة الشهر
الدليل الأول: عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب جهنم وسُلسِلت الشياطين» [5] .
الدليل الثاني: وعنه أيضا - رضي الله عنهم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة» [6] .
الدليل الثالث: وعنه أيضا - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان رمضان فُتحت أبواب الرحمة، وغُلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين» [7] .
(1) هو: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقيل غير ذلك, الملقب بأبي هريرة, الإمام الفقيه المجتهد الحافظ، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث، أسلم سنة 7 هـ, ولزم صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - , توفي بالمدينة سنة 59 هـ. ينظر سير أعلام النبلاء 2/ 578, والإصابة 7/ 349، والأعلام للزركلي 3/ 308.
(2) أخرجه ابن عدي في الكامل 8/ 313، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 339 رقم 7904، كتاب الصيام, باب ما روي في كراهية قول القائل جاء رمضان وذهب رمضان، وذكره الدارقطني في الموضوعات 2/ 187، وقال فيه:"هذا حديث موضوع لا أصل له"، وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 82:"موضوع"، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة رقم 6768:"باطل".
(3) ينظر: المسالك في شرح موطأ مالك 2/ 474.
(4) ينظر: المبسوط للسرخسي 3/ 55.
(5) رواه البخاري 4/ 123 رقم 3277, كتاب بدأ الخلق, باب صفة إبليس وجنوده.
(6) رواه البخاري 3/ 25 رقم 1898, كتاب الصوم, باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان، ومن رأى كله واسعا, واللفظ له، ومسلم 2/ 758 رقم 1079, كتاب الصيام, باب فضل شهر رمضان.
(7) رواه مسلم 2/ 758 رقم 1079, كتاب الصيام, باب فضل شهر رمضان.