فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 5605

الأوروبيين: كالبريطان والألمان وأمثالهم ممن تأثروا بدعوة القاديانيين وآمنوا بأن هناك أنبياء بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأن أحدهم بعث في قاديان، وهو الذي كان معروفًا في نشأته الأولى: بميرزا غلام أحمد القادياني، ثم حرف اسمه فجعله: أحمد لغاية في نفسه معروفة، الشاهد: هؤلاء الألمان والبريطان الذين ضللوا باسم دعوة الإسلام أن الإسلام يقرر مجيء أنبياء بعد الرسول عليه السلام وأن هذا أحدهم: ميرزا غلام أحمد القدياني، وأن الإسلام ينكر خلقًا اسمه الجن وله المواصفات المعروفة في الكتاب والسنة إلى آخره، هؤلاء بلا شك أنهم ضلوا، لكنهم هل سمعوا به عليه السلام حقًا؟ الجواب: لا، إذًا: هذا الحديث يعطينا:

أولًا: من لم تبلغهم الدعوة مطلقًا فهم ليسوا معذبين، لهم معاملة معروفة في عرصات يوم القيامة.

ثانيًا: إذا بلغتهم دعوة الإسلام مُحَرّفة مُغَيّرة مُبَدَّلة فآمنوا بها أيضًا لا يؤاخذون عليها، إذًا التفريق بين الأصول والفروع هذا انحراف عن الكتاب وعن السنة، لذلك أقول: إن هذا الأخ الصالح إن شاء الله يجب أن يصلح علمه على الأقل في فتواه الجائرة؛ لأن كون الرجل العالم الفاضل منحرفًا في قضية ما من العقائد: كالأسماء والصفات ونحو ذلك مما وقع فيه بعض الأشاعرة وبعض الماتريدية، فيمكن أن يكون ذلك باجتهاد منهم وليس بسوء قصد منهم، فلا يجوز إطلاق هذا القول إلا مقيدًا: من علم الحق ثم انحرف عنه فهو كذا وكذا، ثم لا يفرق بين من انحرف في مسألة الأسماء والصفات أو ما يتعلق بالعقيدة وبين من انحرف في حكم شرعي، مثلًا: من عرف أن الحق مثلًا: أن خروج الدم لا ينقض الوضوء، وهو يضل يصر مكابرًا للأدلة، وعلى ذلك فقس وما أكثر المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت