فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 493

كان هذا طبعا قبل الغزو. حيث وقع العراق سنة 1997 عقدا مع الصينيين لتطوير حقل الأحدب. كما وقع في السنة نفسها عقدا آخر مع شركة النفط الروسية لوكيل LUKOIL لتطوير حقل القرنة الغربية العملاق. وكانت شركات أخرى - مثل BHP الأسترالية، و ENI/ AGIP الإيطالية، و REP.SOL الإسبانية وكونسورتيوم يضم شل وبتروناس الماليزية. وكانت أوكسي الكندية وشركات أخرى عديدة - تبدي اهتماما بتطوير أو إعادة تطوير عدد كبير من الحقول العراقية. (1)

لابد أن هذه التطورات قد أغاظت ديك تشيني وزملائه في صناعة النفط."ها هم المنافسون الاستراتيجيون لأمريكا يسرقون بلا ضمير من شركات النفط الأمريكية سوقها الخاص، فكان لابد من عمل شيء. وقد تكشف مدى الجدية البالغة التي أخذت بها الإدارة الأمريكية هذه التطورات بمقتطف من رواية رون سسکينز أيام كان بول أونيل وزير الخزانة في الإدارة. فقد قيل إن أونيل رأي"وثائق ... تقوم بإعدادها وكالة الاستخبارات الدفاعية، الذراع الاستخباري لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد، تظهر حقول النفط، ومناطق التنقيب عن النفط في العراق". وكان عنوان إحدى الوثائق ظاهرا وهو"الملتمسون الأجانب لعقود حقل النفط العراقية"وقد ضمت قائمة بشركات من ثلاثين بلدا منها فرنسا، ألمانيا وروسيا (2) "

وكان ثمة وثيقة ملحقة بهذه الوثيقة تتضمن خرائط للعراق أشير إلى"حقول النفط الجد عملاقة"فيها بعلامات، وإلى حقل معين"بعلامة مميزة تدل على أنه حقل مشاركة في الإنتاج". لكن أونيل كان آنذاك، ويا للغرابة، يقول إن تلك الحقول حددت ليقوم بتطويرها أولئك الملتمسون الأجانب بعد الغزو الأمريكي للعراق، ويقول عن ملاحظات وكالة الاستخبارات بأنها تشير إلى"خطط الكيفية اقتسام ثاني أضخم احتياطي نفطي في العالم بين المقاولين العالميين"، بعد أن تسيطر الولايات المتحدة على الوضع في العراق (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت