فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 493

يقول تشارلز دوران في هذا الشأن:"يمتاز هذا الأسلوب بأنه يبدو مضمونا، فالدول الصناعية المتقدمة، على الرغم مما قد تعانيه من جراء الركود، أو من ضعف في بعض قطاعاته، فإنها مع مرور الوقت تظل دائما مصدرا للعوائد الثابتة. فعندما تستثمر الدول المصدرة للنفط أموالها في هذه الدول المتقدمة، فإنها تربط تدفق دخلها في المستقبل بالمتغيرات التي تشهدها أقوى الإقتصادات في العالم (1) "

فضلا عن ذلك، هناك نوع من الأمن والاستمرارية تربط بهذه الإستثمارات، لا يتوافر بالقدر نفسه في أي مكان آخر في العالم اليوم وإن كانت الإستثمارات كافة لا تخلوا من عوامل المخاطرة.

إن هذه الإستراتيجية الإستثمارية تحتوي على مزايا كثيرة منها السماح لأفراد المجتمع

بممارستها بالقدر نفسه من السهولة التي تمارسها بها الحكومات.

ويضيف الأستاذ تشارلز دوران أن أسواق رأس المال في الدول الغربية الأوروبية أو الآسيوية المتقدمة أو الأمريكية الشمالية تتسم بسهولة التعامل معها. وتستطيع الدول المصدرة للنفط أن تستثمر فيها بأسلوب"السيولة"العالية كما أنه من السهل رصد هذه الأسواق والتحكم فيها من أي مكان في العالم بفضل وسائل الاتصالات الإلكترونية الحديثة.

أما فيما يخص التنمية الذاتية المحلية، فإنها حسب الإحصاءات والمعلومات الواردة عبر وسائل الإعلام، أفضل النماذج للنمو في المنطقة الخليجية، وتعني التنمية الذاتية المحلية التوسع في القاعدة الصناعية والخدماتية في اقتصاد الدولة. ولهذا النوع مزايا واضحة بالنسبة للنظم الاقتصادية المعتمدة على النفط، إذ يمكن تخصيص قدر أكبر من المدخرات المحلية للمشارع المملوكة والتي تسير محليا?

وتجدر الإشارة إلى أن العائد على هذا الإستثمار في النظم الاقتصادية الصناعية الجديدة التي تمتاز بالإستقرار، يمكن أن يصل إلى معدلات مرتفعة جدا، كما حدث مؤخرا في الدول ذات النشاط الاقتصادي المتنوع والمتطور، مثل كوريا الجنوبية، وتايوان، وبعض دول جنوب آسيا مثل إندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وحتى البرازيل في

(1) نفس المصدر، ص 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت