الأخرى يمكن أن يتقلص عندما تنتهي الفترة الإنتقالية الحالية التي تتسم بتعديلات كبيرة. بالتحديد، هناك آمال كبيرة بأن تصبح اقتصاديات دول الاتحاد السوفياتي السابق ودول أوروبا الشرقية طبيعية الأداء، وتنتهي السياسات النقدية المتشددة الهادفة لمحاربة التضخم في الدول الصناعية السبع الكبرى، وتنتهي حالة التدهور التي تعاني منها الميزانيات الحكومية وميزانيات الشركات والمستهلكين (1) . وبما أن تباطؤ النمو الاقتصادي لا يشمل العالم كله، وليس موزعة بالتساوي على اقتصاديات الدول، فإن آفاق الإنتعاش المستقبلي تختلف من منطقة إلى أخرى.
فقد كان اقتصاد دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ينمو بوتيرة بطيئة،
وقد يتجاوز معدل نموه 2, 5% سنوية على مدى السنوات الخمس عشرة القادمة (2) ، وكاذلك دول
المحيط الهادي الأعضاء في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD- Pacific) التي شهدت نموا بلغ 4% سنوية في الفترة 1971 - 1992، من المتوقع أن تنمو اقتصاداتها في الفترة 1992 - 2010 بمعدل سنوي يبلغ 2, 7% فقط، كما ستشهد أمريكا الشمالية مع أوروبا حسب نفس الإحصائيات نموا
بطيئا لا يكاد كذلك يتجاوز 2, 5 % سنوية وعلى الرغم من انخفاض معدلات النمو في الدول الغربية وانخفاض حصتها من إجمالي الناتج المحلي لجميع دول العالم من 68% سنة 1994 إلى 61% سنة 2010، ستحقق هذه الدول زيادة في دخل الفرد نظرا لمعدلات نمو سكانها التي تبلغ أقل من 1% حاليا والتي يتوقع أن تنخفض في المستقبل. (3)
(1) لمزيد من التفاصيل، انظر:
(2) هذه الأرقام لسنة 1998 الأمير أحمدي، مع توقعات لسنة 2010، المصدر السابق، ص 24.
(3) نفس المصدر، ص 24