فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 493

وكانت شركة"ستاندرد أويل"التي أسسها في سنة 1870 بالاشتراك مع أندروز أول شركة احتكارية سيطرت على تجارة النفط وصناعته، وبعد ذلك، تمكن البعض من الشركات البترولية التي تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية أن تصبح بعد سنوات محدودة شركات ضخمة تفوق قدراتها المالية قدرات الدول الكبرى المجاورة مثل كندا والمكسيك على سبيل المثال، ومن ضمن هذه الشركات: شركة ستاندرد أويل أوف نيوجرسي (Standard oil of New Jersey) وستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (Standard Oil Of California) التي اندمجت مع شركة فاكوم (Facom) فيما بعد،

وفي سنة 1901 تأسست شركة تكساس للبترول (Texaco) وغولف أويل (Gulf Oil) بفضل الدعم المالي الذي حظيتا به من رجال المال من أمثال (Andrew Mellon) ميلون واتبعتا الشركات الأخرى التي تأسست من قبل وقامت عليها إمبراطورية روكفلر، ولكن هاتين الشركتين صارتا تنشطان

خارج الولايات المتحدة الأمريكية سعيا منهما لتخفيف حدة المنافسة القائمة في الأسواق الأمريكية بينهما وبين الشقيقتين ستاندرد أويل، وكذا لاستغلال الثروات البترولية الوفيرة التي بدأت تكتشف في البلدان النامية. (1)

من جهة أخرى، لم تبق دول أوروبا في موقف المتفرج أمام تدفق هذه الثروات التي توجد في باطن الأرض، ففي سنة 1890 تم إنشاء شركة رويال داتش (Royal Dutch) بمساندة ملك هولندا الذي منحها امتياز التنقيب عن البترول في أندونيسيا، وعلى إثر ذلك نوعت نشاطاتها لتغطي كافة مجالات صناعة النفط، ولقد حاول روكفلر شراء هذه الشركة في نهاية القرن إلا أن رئيسها ديتردنج الذي أطلق عليه لقب"نابوليون البترول"قابل ذلك بالرفض الشديد. وفي سنة 1907، بعدما فطن ديتر دنج بأن هولندا لا تمتلك المقومات الاقتصادية والسياسية التي تتيح لها إنجاز مشاريع عظمي على المستوى العالمي، تحقق حلمه باندماج شركته مع شركة"شل" (Shell) البريطانية واللتان

(1) انظر إلى:

ترجمة الباحث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت