فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 493

التالية: أن أفضل طريقة الدفاع الولايات المتحدة الأمريكية عن آسيا - عن مصالحها بوجه خاص - ضد أي تهديد معاد ترسيخ تواجد عسكري متفوق وممارسة سياسة خارجية تتوافق مع الأهداف القومية للدول الأسيوية الرئيسية ذات الأهداف المتوافقة مع أهدافنا". (1) "

ويشير كذلك إلى نفس الاستراتيجية السابقة مخطط آخر للسياسة الأمريكية ولكن وبشكل أكثر صراحة ودقة ألا وهو مستشار الأمن القومي السابق في عهد الرئيس الأمريكي السابق جيمي کارتر"زبيغينيو بريجنسكي"حيث يشير إلى"أن المساعدات الخارجية الأمريكية ومسوغات نشر الديمقراطية والحرية الأمريكية في أفغانستان لم تكن سوى كذبة كبيرة أريد من خلالها استجلاب الاتحاد السوفياتي السابق إلى المصيدة الأفغانية بحيث تكون مقبرته الأخيرة وبالتالي بروز الإمبراطورية الأمريكية كدولة منفردة لا نظير لها في المنطقة".

ولنبدأ أولا بالخيارات العسكرية"السرية"لتطبيق المنهجية الاستراتيجية الأمريكية نحو ممارسة الهيمنة والسيادة على العالم من خلال السيطرة على القارة الآسيوية أو بالأحرى على مواردها الاقتصادية وخيراتها وثرواتها الطبيعية منذ مدة طويلة وخصوصا خطوط ومنابع النفط الرئيسية في العالم، متخذين من أفغانستان والعراق، أقرب مثالين حيين لفهم أوسع وأدق لتلك المنهجية الإستعمارية للإمبراطورية الأمريكية على هذه البقعة من العالم. فأفغانستان على سبيل المثال والذي اتخذت منه الإمبراطورية الأمريكية ذريعة لغزو آسيا بعد اتهام تنظيم القاعدة بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، تحت ذريعة"مكافحة الإرهاب"وتخليص الشعب الأفغاني من حكم طالبان"المستبد". فقد تأكد في ما بعد أن الوقائع تشير إلى أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على أفغانستان في أكتوبر كان قد خطط لها بمعزل عن اعتداءات 11 سبتمبر، فبدلا من أن تشكل الحرب ردا على هذه الاعتداءات، إنما يبدو أن هذه

(1) هنري كيسنجر:"هل تحتاج أمريكا إلى سياسة خارجية - نحو دبلوماسية للقرن الحادي والعشرين - ترجمة عمر الأيوبي، دار الكتاب العربي، بدون ط / 2002، ص 106 - 107"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت