أبدا بعد ذلك، فقد أعلن أعضاء الأوبك أنهم سيجتمعون بمفردهم في الأسبوع التالي بالكويت". (1) "
"وفي السادس عشر من أكتوبر 1973، يضيف الأستاذ صديق عفيفي اتخذ أعضاء الأوبك الست المجتمعون في الكويت قرارهم برفع السعر - من جانب واحد - بمقدار 70% من مستوي"
3 , 11 دولار / برميل إلى مستوى 5,119 دولار / برميل، وارتفع بذلك عائد الحكومة من 1,77 دولار/برميل إلى 3 , 04 دولار / برميل. لقد تحقق بذلك القرار أمران على جانب كبير من الأهمية:
1 -أولهما رفع الأسعار.
2 -وثانيهما إلغاء مبدأ التفاوض على الأسعار مع الشركات، فمن الآن فصاعدا أصبحت
الأسعار تحدد بمعرفة الحكومات المصدرة ودون الرجوع إلى الشركات"، يقول نفس الكاتب (2) "
وبغض النظر عن تطورات الموقف فيما بعد بخصوص مدى جدية وكفاءة تطبيق قرار الحظر النفطي المفروض من قبل الدول العربية المصدرة للنفط على الدول الغربية التي ساعدت بطريقة أو بأخرى العدوان الإسرائيلي، فإن قرار 21 رمضان 1393 ه الموافق ل 17 أكتوبر 1973 م سيظل سابقة تاريخية مهمة في مجال القرار السياسي المشترك على الصعيد الرسمي بخصوص دور النفط في خدمة قضايا التحرر العربي.
مع كل هذا، يبدو لدى الكثير من المفكرين والمحللين السياسيين وحتى المواطنين العرب بأن الإمكانيات الواسعة المتاحة والمحتملة لاستخدام النفط العربي كأداة لخدمة قضايا التحرر العربي هي إمكانيات مهددة بالهدر والشلل نظرا للإطارات والتصورات التي تجري ضمنها عمليات التنمية الاقتصادية والإجتماعية الراهنة في البلدان العربية ولاسيما الخليجية منها. أننا نشهد مع مرور الزمن تزايد حدة التناقض بين الشروط الموضوعية الواجب توافرها من جهة، وبين إرادة التطور الاقتصادي والإجتماعي وحتى العسكري في معظم البلدان النفطية، والتي - حسب كثير من الملاحظين - تدفع في
(1) انظر إلى فقرات من القرار التاريخ الإجتماع الكويت في آخر هذا الفصل (ص ... ) .
(2) المرجع السابق، ص