فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 493

الإسرائيلية وحرب الخليج الأولى وحرب الخليج الثانية إلى فترة احتلال العراق ونهب ثرواته النفطية حيث كانت تعاني شركات النفط الأمريكية قبل ذلك من شبح الإفلاس، مما يقودنا لاستنتاج الأثر الاستراتيجي للنفط على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وعلى مغامراتها العسكرية تقريبا في جميع مناطق العالم حيث يتواجد فيها النفط.

و كما يستخلص من هذه الدراسة الأهمية الاستراتيجية للمنطقة النفطية بالنسبة للاقتصاد الأمريكي. فإن الإدارة الأمريكية تدرج من بين أولويات سياستها الخارجية، ضرورة الهيمنة الدائمة على

هذه المناطق، وبالخصوص منطقة الخليج، وذلك على أساس المقولة المروجة في السياسة الخارجية الأمريكية والتي تؤكد على أن:"أي محاولة من طرف قوة ما لبسط نفوذها على منطقة الخليج، ستعتبر بمثابة المساس بالمصالح الحيوية للولايات المتحدة، وكل الوسائل تكون ملائمة لوقف ذلك الخطر، وفي حالة الضرورة اللجوء إلى القوة العسكرية".

إن هذه السياسة تجاه النفط تهدف في المنطقة إلى"حماية منابع النفط"ممن تسميهم

الحكومة الأمريكية"القوى المعادية للمصالح الأمريكية"وضمان تدفق النفط مهما كانت الظروف والوسائل، فهي بالتالي تستوجب تدمير الأنظمة التحررية الغير موالية لواشنطن، وتحمي وتدعم تلك التي تطيع أوامر البيت الأبيض وتحافظ على الأمر الواقع

إن ما يشد الولايات المتحدة إلى المنطقة الخليجية هو بلا شك وبكل تأكيد نفط المنطقة وأكثر من ذلك هو النفط السعودي الغني الموجود في حقل غوار وكأنه كنز لا يفنى والذي اتضح أنه محور كل الاهتمام، وتأتي حمايته كواحدة من أهم أولويات الأمن القومي الأمريكي حيث أنه يقدر احتياطه بأكثر من 90 مليار برميل أي ما يوازي 3 أضعاف كل الاحتياطي النفطي الأمريكي، أي كل ما تحتاجه الولايات المتحدة لأكثر من 25 سنة.

لذلك تحرص الولايات المتحدة أشد الحرص على التحكم في هذه المنطقة الغني ة بثرواتها النفطية دون غيرها من العالم، ولن تسمح لأية قوة الاقتراب منها. من هنا جاء الإحساس العميق والخشية الباهظة بخطورة اجتياح الكويت سنة 1990 من طرف صدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت