حيث انتهت الأحلام الأمريكية بالعثور على احتياطات نفطية تعوضها على الاعتماد على نفط الخليج.
كل ما لنا أن نقوله في هذا الشأن، هو أن الحروب المدمرة والمنهكة وما آلت إليه من تدخلات أجنبية كان سببها الرئيسي هو النفط الذي هو جوهر كل الصراعات. فبعد الصدمة النفطية الأولى التي كانت تسمى بثروة أوبك (1973) ، ثم بعد الصدمة الثانية (الثروة الإسلامية الإيرانية تحت زعامة آية الله الخميني سنة 1979 وحرب الخليج الأولى والثانية، كان المخططون في واشنطن على قناعة بأن السيطرة المباشرة للشركات النفطية الأمريكية والبريطانية على حقول نفط قزوين من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة الوقت الكافي المطلوب للتخطيط للسيطرة العسكرية في يوم ما على حقول النفط الخليجي.
وكانت التوقعات وقتها بأن منطقة بحر قزوين في آسيا الوسطى تضم احتياطات هائلة تقدر بأكثر من 200 مليار برميل من النفط غير المستخرج لدرجة أنه أطلق عليها إسم"الكويت الجديد"أو"الشرق الأوسط الجديد". الواقع أن الاحتياطات النفطية لمنطقة بحر قزوين كانت عنصرا أساسيا في الخطة الطاقوية التي أعدها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني منذ 2001 حسب تقرير في هذا الشأن يشير إلى أن الولايات المتحدة ستضطر إلى استيراد 90% من احتياجاتها النفطية من الخارج بحلول 2020. الأمر الذي يجعل نفط بحر قزوين يكسب أهمية خاصة بالاعتماد عليه والتقليل تدريجيا من نفط الشرق الأوسط، غير أنه سرعان ما توقف الحديث عن ثروات بحر قزوين بعد الحرب الأفغانية مباشرة وعاد التركيز في الاهتمامات إلى الخليج وبخاصة السعودية والعراق على وجه الخصوص.
الواقع أن الاهتمام الخاص والمتنامي كان دوما يتركز على العراق الذي تحدثت عنه التقارير في كل مكان عن امتلاك هذا البلد الاحتياطات نفطية هائلة تصل إلى أكثر من 100 مليار برميل، أي ما يعادل 11% من حجم الاحتياط الإجمالي العالمي، بل تحدث بعض التقارير عن إمكانية إمتلاك العراق لاحتياطات قد تتجاوز 200 مليار برميل. وهنا يكمن السبب الرئيسي وراء بوش الإبن والمحافظين الجدد لغزو العراق ونهب