فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 493

كل ذلك يؤشر على أن العقود القادمة تبقى مرشحة لأن تشهد المزيد من المنافسة الشرسة بين الشركات النفطية متعددة الجنسيات التي بسطت هيمنتها في الماضي والشركات الآسيوية الناشئة التي"أخرجت مخالبها"وأظهرت خبرتها الهندسية وفرضت موقعها الجيوسياسي في الحقل النفطي مع إمكانية نشوب حروب أخرى وتداعيات اقتصادية مع كوارث بيئية متزايدة في المستقبل القريب. أضف إلى ذلك نهوض العملاق الروسي الذي استيقظ من سباته بعد حرب القوقاز الأخيرة التي ما كانت تخلومن رائحة النفط.

كل ما في الأمر، هو أن الخبرات الهندسية والمعدات الغربية في مجال الصناعة النفطية أصبحت متوفرة الآن للاستخدام والتوظيف في كل مكان، مما سهل الكثير للشركات الحكومية الصينية والهندية بان تعمل معا من أجل الفوز بالمشاريع الخاصة بها، مستخلصين هذه المقولة للمدير التنفيذي لشركة Sirn Energy of Scotland ، إحدى أكبر الشركات النفطية العاملة في الهند، السيد"وليام جاميل"حيث يقول:"في جميع أنحاء العالم أصبحت الدول تتحالف مع بعضها البعض عبر شركاتها النفطية الحكومية، وكانت الدول الكبرى تمتلك كل التكنولوجيا، أما الآن فقد أصبح بإمكانك استخدام التكنولوجيا التي أصبحت معروضة للشراء".

وهكذا، يرى العديد من المراقبين أن من جملة الأماكن الجيوسياسية الساخنة: القارة الإفريقية ولربما آسيا الوسطى، المرشحة لتكون جبهة"حرب باردة"، سلاحها النفط. ومن جملة كبار الباحثين"إيان بريمر"من"معهد السياسة الدولي"حيث قال في حديث سابق ل: CNN"إن حاجات الصين المتزايدة لإمدادات ثابتة ومستقرة من النفط والمواد الخام دفعها للتورط سياسيا بعمق في مناطق حول العالم، تمتعت فيها واشنطن طويلا باحتكار النفوذ الدولي. وقادت احتياجات الصين الهائلة لموارد طاقوية تضمن دوران عجلة اقتصادها المتنامي، حيث من المرشح أن يبلغ استهلاكها 21 مليون برميل يوميا من النفط بحلول سنة 2020، المستوردة من إيران، وإقليم دارفور الغني بالنفط، لتجد نفسها في خط مواجهة مباشرة مع أمريكا،"على حد تعبيره.

وللتذكير، وكناقد أشرنا فيما سبق، أن الصين أصبحت اليوم تقف خلف الولايات المتحدة في قائمة استهلاك الطاقة حيث تسجل الولايات المتحدة في استهلاكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت