فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 493

ومع أن الاتحاد السوفياتي سابقة ما يزال أكبر منتج للنفط في العالم، فإن المسؤولين في وزارة النفط السوفياتية يؤكدون أنه ما لم تقم الشركات الأجنبية بتوظيف استثماراتها في حقول النفط السوفياتية، فإن الإنتاج سوف يعجز عن تلبية الحاجات المحلية في المستقبل.

وكما يعتبر الاتحاد السوفياتي من أكبر الدول المنتجة للنفط، فهو أيضا من بين الدول الصناعية الكبرى المستهلكة لهذه المادة الحيوية. وقدرت نسبة استهلاكه عام 1989 بحوالي 14% من مجموع الاستهلاك العالمي للنفط، وهو بذلك يأتي بعد الولايات المتحدة وأقطار أوروبا الغربية (1) وقد حرص الاتحاد السوفياتي منذ نشأته على مبدأ الاكتفاء الذاتي في سياسته النفطية، وما يفيض عن حاجته كان يصدر إلى دول أوروبا الشرقية وبعض دول أوروبا الغربية بغية الحصول على العملات الصعبة. والجدير بالملاحظة أن الاتحاد السوفياتي كان يخصص حوالي 70% من إنتاجه النفطي للاستهلاك المحلي الذي بلغ ذروته عام 1982 (450, 3 مليون طن) ثم بدأ بالانخفاض تدريجيا في السنوات اللاحقة كما يستدل من الجدول التالي:

جدول رقم (09) :

تطور استهلاك الاتحاد السوفياتي من النفط الخام (1980 - 1989)

مليون طن سنوية

المصدر

تعود أسباب هذا الانخفاض الحاصل في استهلاك الاتحاد السوفياتي من النفط إلى تخفيض كميات النفط المستخدمة في توليد الطاقة كنتيجة للتحول السريع من النفط إلى الغاز الطبيعي في بعض القطاعات. فالمعروف أن الاتحاد السوفياتي ومنذ بداية الثمانينات زاد اعتماده تدريجيا على الغاز الطبيعي وتم إحلاله محل النفط في قطاعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت