فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 493

النفط الخام، كما ظهرت الجزائر وليبيا كمصدرين جديدين لتصدير النفط حيث وصلت نسبة صادراتهما إلى حوالي 13% من مجموع الصادرات العالمية في تلك الفترة.

وفي منتصف السبعينات زادت أهمية النفط التجارية حيث قدرت الصادرات النفطية بأكثر من 34 مليون برميل يوميا، كان نصيب الشرق الأوسط منها حوالي 60% اتجهت معظمها إلى أسواق أوروبا الغربية واليابان والولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر مناطق الاستهلاك الرئيسية في العالم نظرا لارتفاع مستوى المعيشة فيها. (1)

وفي منتصف الثمانينات، بلغ إجمالي حصة الدول النامية المصدرة للنفط في سوق النفط العالمية ما يقرب من 75% والباقي وفرته البلدان الصناعية المتقدمة من الغرب والشرق. إلا أن شركات النفط الغربية لا تزال تسيطر على معظم قطاعات النقل والتكرير والتسويق لصناعة النفط العالمية، مما جعل الدور الرئيسي للبلدان النامية مقتصرا على تصدير النفط الخام من مراكز تحميله. (2)

لا أحد يجادل أن النفط قد مكن الولايات المتحدة من أن تصل إلى ذروة القوة في العالم وهو الذي جعل من القرن العشرين بأكمله قرنا أمريكيا. كما أن لا أحد يجادل في أن الولايات المتحدة تسعى الآن لجعل القرن الحادي والعشرين قرنا أمريكيا. ولكي يتم لها ذلك، فإنه لابد

من السيطرة على النفط وخاصة نفط الخليج وهو النفط الذي تزداد حاجة العالم وحاجة الولايات المتحدة إليه. إن الولايات المتحدة هي الآن القوة التي تتحكم سياسيا واستراتيجيا في 70 بالمئة من كل الاحتياطي النفطي العالمي وهي في موضع تستطيع منه أن تؤثر مباشرة في إنتاج النفط وأسعاره بما يتناسب مع مصالحها واعتباراتها الاقتصادية. ولاشك أن هذا التحكم في الحقول النفطية وبالخصوص في منطقة الخليج)، سيخدم أهدافها الاستراتيجية ويحسن من موقعها التفاوضي مع القوى

(1) انظر: د. عبد المنعم السيد علي:"دراسات في اقتصاديات النفط العربي". معهد البحوث والدراسات العربية القاهرة 1979، ص 147 - 155.

(2) د. على أحمد عتيقة:"الاعتماد المتبادل على جسر النفط - المخاطر والفرص"، مرجع سابق، ص 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت