ويتحدث تقليد الرها أن جواب يسوع للملك أبجر كتب بخط الرسول توما في قرطاس مصري، وكان محفوظًا في الخزانة الملكية، ويخرج منه في الأعياد ليتبارك منه المؤمنين. ويتحدث التقليد أيضًا أن يسوع أرسل مع الجواب صورته على منديل"ولعلمي بشدة اشتياقك إلي قد وجهت إليك بمنديل فيه صورة وجهي لتشاهده، فلما وصل الكتاب إلى أبجر فرح به، وجعل المنديل على وجهه، فارتاح قلبه وقال: أنا أشهد أن هذا أبن الله الحي الحليم. ووجد أبجر راحة عظيمة من كثير مما كان يتشكاه".
وقد احتفظت كنيسة الرها بصورة يسوع الغير مصنوعة باليد، ويتحدث تقليد الرها أن موفد الملك أبجر حنان كان رسامًا ماهرًا، فقام برسم صورة يسوع على منديل بألوان جميلة من نخبة الأصباغ العالية الجودة،"وعمد حنان إلى لوح مربع، وصور فيه صورة يسوع بأصباغ حسنة أنيقة، وجعل ينظر إليه ويصور صورته في ذلك اللوح، وأتى به معه للرها إلى أبجر فقبله وجعله في خزانته، وهو هناك إلى هذه الغاية".وتتحدث الروايات المتأخرة أن يسوع ترك تقاطيع وجهه بنفسه على المنديل وقد اعتبر هذا العمل سماويًا، لذلك دعيت (الصورة الغير مصنوعة باليد) ، وبعد عودة الوفد إلى الرها قدم المنديل إلى الملك أبجر، وعندما رآه تقبله بفرح عظيم ووضعه بتبجيل عظيم في إحدى غرف قصره، بعد أن كتب عليه العبارة التالية"أيها المسيح الإله، لن يهلك كل من يثق بك".
أما تعليم أدي فيقول أن يسوع مسح وجهه بمنديل، فانطبعت عليه صورته."وحنان المصور الذي أرسله أبجر رسولًا إلى يسوع، اجتهد في أن يأخذ صورة ليسوع ولم يتمكن، وأن يسوع أخذ المنديل الذي كان مع حنان، فمسح به وجهه، فحصلت فيه صورته وأنفذه إلى أبجر".كما تتحدث قصة القديسة وارينا ـ فيرونيكا التي مسحت وجه يسوع بمنديل وهو حاملًا صليبه على طريق الآلام، فانطبع وجهه على المنديل.
ومع تنصر الملك أبجر التاسع (179_214) م، (1) اهتدى شعب مملكة أورهاي إلى الإيمان المسيحي، وأضحت المملكة الأولى التي اعتنقت المسيحية كدين رسمي في العالم، وهذا مدعاة افتخارها (لاحظ كيف أن الرها(أورهاي) لم تكن مسيحية حتى بعد مرور قرنين من الزمن على النشاط المسيحي في محيطها .. ).
5 ـ أورهاي مهد الأدب الآرامي: إن الأدب الآرامي مرتبط بالديانة المسيحية، وحيث أن المسيحية انطلقت من الرها، ( ... ) فكان من الطبيعي أن تزدهر هذه