فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 253

وحول العرفان، يذكر المؤرخ السرياني تيودور بركونائي، الذي عاش سنة 792 ميلادية، ثلاث طرق الت الى ظهور المذهب الصابئي.

كما كان العرب يسمون المندائيين ب"المغتسلة"ارتباطا بممارسة هذه الجماعة، غالب الاحيان اداب وطقوس الاغتسال. ويبدو ان هؤلاء هم"الصابئون"انفسهم الذين ورد ذكرهم في القران والكتب الاسلامية. وهم في الواقع قدامى المندائيين. الا ان هناك من لم يوافق على ان المغتسلة هم المندائيون انفسهم. بيد ن ابن النديم اعتبر المغتسلة هم"صابة البطايح"صابئة ناحية ميسان تحديدا.

كما اطلقت تسمية"النصورائي"على المندائيين. الا انهم كانوا يستخدمون هذه التسمية للروحانيين (رجال الدين) والمؤمنين الحقيقيين (التقاة) .وفي كتبهم الدينية عنت الكلمة رجال الدين الذين يراعون تطبيق الاحكام والاوامر الدينية، قبل غيرهم. وقد اشار البروفيسور ليدزبارسكي، الى ان هذه الكلمة هي نفس كلمة (الناصري) التي وردت في انجيل متى، كلقب للسيد المسيح. فانجيل متى يعتبر ان الاسم مشتق من مدينة الناصرة، مكان اقامة السيد المسيح. بيد ان اشتقاقا كهذا غير صحيح، والمعنى الحقيقي لهذه الكلمة هو"حافظ القوانين والاوامر الدينية".ويبدو ان هذه الكلمة ادت بالبعض الى ان يعتبروا مجموعة منهم نصارى، وان يعتبروا النصورائي، نصرانيا.

في القرن السابع عشر ادى عدم فهم البحارة البرتغاليين للمعنى الصحيح لاسم هذه الطائفة، ادى في اوروبا الى اعتبارهم"المسيحيين الذين عمدوا يحيى" [حسب ماورد في كتاب خولسون (الصابئون وصبأ) المجلد الاول ص 100] .وربما يعود هذا الالتباس الى ان يوحنا بن زكريا هو اول من عمد المذهب النصراني، ولان احد مبادئ الدين المندائي هو التعميد ايضا. اضافة الى ذلك فأن قصص الصابئة المتعلقة ب"يوحنا المعمدان"كزعيم لهذا الدين، جمعت في كتاب يحمل عنوان"دراشي د يحيى"Draschi d' Jhia، والتي تعني"دراسات يحيى".بيد ان هذا الكتاب حديث تماما، وقد تم جمعه بعد الاسلام. بالاضافة الى ذلك فان اسم يحيى بالارامية هو يوحنا، اي ان الاسم الاول كلمة معربة. وهذه شهادة على حداثة هذه الدراسات [حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت