الدكتور ماتسوخ في قاموسه (ايران زمين) 8:26]
ومن الاسماء الاخرى التي سمي بها الصابئة"المسيحيون المنحرفون".اذ يرى اتباع هذا الرأي ان الصابئة يعتبرون السيد المسيح نبيا كاذبا، والروح القدس ام الشياطين، وابليس و"الاعور"قائد جند الظلمة. وكذلك ترى ان ام المسيح وكذلك انبياء الاقوام السامية قد ولدوا جميعا من الروح القدس مع الشياطين من ام واحدة.
وعلى الرغم من وجود اختلافات كبيرة فيما يخص ظهور الصابئة والدين الذي يعتنقونه، الا ان تأريخهم، على مايبدو، اقدم من تاريخ الدين المسيحي في فلسطين. ويعزى التشابك والتداخل والتعقيدات المتداخلة في هذا الدين متأتية من ان كتب الصابئة الدينية كتبت في وقت متأخر نسبيا.
يقول الدكتور ماتسوخ في قاموس (ايران زمين) ج 8 ص 25:"بعد هجرة الصابئة من فلسطين الى بلاد مابين النهرين، فأن اديانا عديدة كالدين البابلي والزرادشتي والمسيحي واخيرا الاسلام، قد اثرت على هذا الدين، الى درجة انه اصبح من الصعب جدا فرز العناصر الاصلية عن التأثيرات البعيدة".
ومما يلفت الانتباه ايضا، ان بعض العلماء كانوا يتصورون، ان هذا الدين وجد في بلاد مابين النهرين نفسها، وان عناصره الفلسطينية جاءت نتيجة العلاقة مع اليهود البابليين والمسيحيين السريان - حسب المصدر نفسه.
بيد ان التمعن في عناصر هذا المذهب الاصلية منها تشير الى ان الدين الصابئي ظهر في فلسطين.
ان مفردات هذا الدين الاساسية مثل: معرفة الوجود والنصورائي والأردن، والتي بدونها لايمكن تصور هذا المذهب، تدل وحسب مؤشرات لغوية-حضارية، على ظهور هذه الطائفة في فلسطين اول الامر. مما يؤكد ذلك على ان وثائق الصابئة القديمة منها تعتبر فلسطين مملكتهم الاصلية، وجميع الاماكن المقدسة المذكورة في الكتب الدينية، كالكرمل ولبنان وحران ... وغيرها، هي فلسطينية وليست بابلية [جينزا Genza يمينا 231:5]