فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 253

كتبها الدينية. واستنادا الى ذلك فان هذا المذهب هو من احسن الوسائل لمعرفة الغنوصية Gnosticesim، والتي تعني العرفان القديم. وان ما يلفت النظر هو تشابه الافكار الاساسية للصابئة مع اصل العرفان المسيحي المثبتة بشكل خاص في انجيل يوحنا، وهي متساوية ومترابطة الواحدة بالاخرى، دون شك [ماتسوخ 8:23]

بيد ان ماذكر في القران حول الصابئة معقد بعض الشيئ. فقد رافقت كلمة"الصابئة"ثلاث مرات مع كلمتي اليهود والمسيحيين [يقال ان المراد من"الصابئين"في سورتي البقرة والمائدة، هم القوم الموحدون. ومن"الصابئين"في سورة الحج، هم الصابئون المشركون (اعلام القرءان، 39) ]

فقد صنف علماء الاسلام"الصابئين"الى مجموعتين: احناف ومشركين. واعتبروا الحنفاء اتباع ابراهيم، اما المشركون فهم الذين يؤمنون بالنجوم.

يتحدث ابن النديم في فصل"اسماء كتب الشرائع"ايضا عن"الصابئين الابراهيميين"ويبرز الخلاف بين المفسرين حول هذه الجماعة.

لقد وردت كلمة"الصابئين"في القران بمستوى واحد مع اصحاب الكتاب. اي ان الاسلام اعتبرهم من اهل الكتاب ايضا اسوة بالمسيحيين واليهود. وتشير الرقاق والالواح المعدنية الموجودة اليوم في المتحف البريطاني، الى وجود الخط الصابئي في القرن الرابع الميلادي، كما هو الحال بالنسبة لقصص الصابئة الدينية اتي كانت محفوظة في هيئة كتاب، قبل الاسلام.

كان المندائيون يتحلون بشيئ من الايمان حيال التوحيد. ومن هنا تأتى اعتقاد بعض العلماء، كون ان المقصود بالصابئين في عهد الرسول، هم المندائيون. بيد ان الذي ادى الى ملابسات الموضوع فهو وجود صابئة حران، الذين كانوا مشركين وعبدة نجوم.

ومن هنا لا بد من التمييز بين هاتين الفئتين من الصابئة. وكما رأينا فان المندائيين كان لهم اصل فلسطيني. بيد ان ما قيل عن عبدة الاوثان السريان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت