فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 253

مسرعين، قال المنجم"لقد كان لدي شيء امامي، وهو اثر قديم، الا انه خطف مني ولا ارى من الذي فعل ذلك".

وناح وبكى، فقال له الضباط والجنود،"كيف حصل ذلك؟"

وظل المنجم باكيا عليه ليل نهار، فاشفق عليه الكنزفرا، فقد كان الاناء لا يقدر بثمن، فقال للروح"مر المنجم ليأتي الى هنا، ودع الجنود يغادرون كل الى اهله فهم يجب الا يبقوا مسجونين هنا".

وحين جاء صاحب الاناء، ركع على يديه وركبتيه، لانه قد رأى نورا يحيط بالكنزفرا، نورا كان يتخذ احيانا شكل وجه انسان او شكل شخص. خاف المنجم فقال له الكنزفرا"لا تخف، ان الذي معي هو ملك الجان".

ثم قال له"من اين حصلت على هذا الاناء؟ انه يخصنا وعليه كتاباتنا".اجاب المنجم"ان الاناء الذي تراه هو من جبل قوردون الذي يسميه العرب جبل قاف وهو من الجبال التي تحيط بالارض وهي واقعة في الشمال".

قال الكنزفره"وكيف حصل عليه الذين جلبوه اليك؟".اجاب المنجم"يوجد في تلك الجبال محل يتعذر بلوغه محاط بمستنقعات كثيفة، مملوءة بالقصب والشجر والحيوانات المفترسة، وقد حدث ان افتقر والدي الغني وارتاد هذا المكان المخيف قائلا"لتفترسني السباع والوحوش، فانا الان لا ابالي لانني اصبحت معدما".وكان له حمار يحمله في اسفاره، ولما اقترب الحمار من ذلك المكان رأى والدي ما ملأه رعبا، فقد رأى افعى ضخمة تلتف حول لوح من الرخام الاسود، ورأسها منتصب وعيناها تقدحان شررا، وكان في منتصف اللوح اسد في هيئة تهديد، وبجانبه عقرب كبير وفوقه زنبار اكبر من الطائر".

ضحك تاكنزفره حين سمع ذلك لان والد المنجم لم ير حيوانات ووحوشا حقيقية، بل رأى سكيندوله، وهي مجموعة رموز طلسمية، فالافعى برأسها المرفوع تمثل اور التنين الهائل الذي تستقر فوقه الارض، ورأسه مرتفع الى اباثر، وعيناه المتقدتان هما من الماس، وهذا الرصد، والرموز قد صنعها المندائيون لتحافظ على كنز مدفون هناك، من الجان والعابثين الاخرين. لقد كان هذا الرصد قويا بحيث لا يستطيع احد الدنو من البقعة التي هو فيها، وسر الكنزفره كثيرا حين سمع هذا وقال"ساذهب الى هناك".

واستمر المنجم قائلا"وغادر والدي المكان، الا ان حماره تعثر بعارض اعترضه، فنزل من على ظهره، ورأى قسما من جرة مطمورة في الارض،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت