فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 253

والكنعانيين"بعد ان نسبهم إلى وادي النيل (مصر) مثل اللعنة التي ألحقوها ببني إسرائيل ومويى والتوراة إلى يومنا هذا ـ بالتشويه والتحريف ـ دون الإعلان والتصريح، مما يدل على أن أصل ثقافة الكنعانيين كان توراتيًا إسلاميًا."

يجمع علماء اللغات والآثار على أن أختراع الأبجدية الأم، التي ولدت منها جميع أبجديات العالم مثل اليونانية واللاتينية والعبرية تم على أيدي الفينيقيين حيث وجد أقدم رقم (لوخ فخاري) مكتوب عليه الأبجدية في أوغاريت قرب مدينة اللاذقية في سوريا. المؤرخ هيرودوتس اليوناني نسب الأختراع إلى قدموس الفينيقي الصوري. ولما انتقل قدموس إلى طيبة نشرها بين شعوب أوروبا. وهناك آثار في مدينة طيبة عبارة عن نقش لصورة قدموس يعلم ابناءه الحروف الأبجدية. ومن أقدم الكتابات التي كتبت بالأبجدية الفينيقية منقوشات قبر حيرام ملك جبيل أو"بيبلوس".

يذكر أنه وجد آثار لنصوص فينيقية في كل من مصر وقبرص وفي أكثرية حوض البحر المتوسط، وكانت تكتب اللغة الفينيقية من اليمين إلى الشمال.

كان للفينيقيين دين واحد استمر طيلة وجودهم. بعد اختلاطهم بالآراميين، بدأت دينهم يتغير خلال النصف الثاني من القرن الأول بعد الميلاد.

التطور البارز الذي طرأ على هذه الدين يتلخص بدخول الأرواحية وتمجيد العناصر والظواهر الطبيعية كتجسد لآلهة متعددة منتظمة داخل مجلس الآلهة لكل منها رتبته ووظيفته وفق نظام ميثولوجي معقد. وتربط ديانة الفينيقيين الطارئة، بالديانات الآسيوية القديمة المرتكزة حول قوى الطبيعة والخصوبة. لذلك كان أكبر الآلهة رتبة هو"ايل"و"ماثا"أنثى تلقب بعشيرة البحر، أما"بعل"فهو الإله الثاني بعد ايل. حيث وجد بعض التماثيل المجسدة لكلاهم في الفن الفينيقي المتميز بالأنتقائية كونه متأثراَ بالحضارات المجاورة ولم يتخذ له أسلوباَ مستقلاَ إلا في الألف الأول قبل الميلاد حيث بدأ يتكون له طابعه الخاص والمميز باللون الأحمر بالذات.

يؤكد الجغرافي الروماني سترابو Strabo وبيربي أن الفينيقيين انطلقوا من إقليم البحرين (الساحل الشرقي لجزيرة العرب) نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت