إن أسماء"إيل"ـ"اشتار"ـ"بعل"الموجودة ضمن آلهة الفينيقيين ليست في الواقع سوى آلهة الآراميين ذاتها، أما"أشمون"، فهو يشير إلى ارتباط واضح للفينيقيين بمصر. فأشمون مدينة قديمة منذ العصور الفرعونية وأسمها الفرعوني مكون تتألف من"أش"و"آمون"أسم الإله الخفي الأعظم عند المصريين القدماء وعليه يكون معناها: أرض الله.
اختلط الآراميون بالفينيقيين (الكنعانيين) واخذوا عنهم ثقافتهم، وأعطوهم ـ في بعض المناطق ـ معتقداتهم البابيلية، ولهذا السبب يكره الآراميون هؤلاء الكنعانيين (الفينيقيين) .وهذه الكراهة هي التي حملت الكهنة الآراميين على ابتداع كتابة خاصة بهم مستمدة من الكتابة السبئية ذاتها، بهدف الإستقلال عن الكنعانية. وقد حمل الفينيقيون وبعض الآراميين معهم شكل تلك الحروف الكتابية ـ غير اللغوية ـ إلى عبر رحلاتهم التجارية البحرية إلى جميع سواحل البحر الأبيض المتوسط فيما بعد. ومع ذلك، فقد اختفى الفينيقيون (الكنعانيون) عن الساحة الدولية سياسيًا، وبقي الآراميون في حروب متواصلة مع بني إسرائيل للسيطرة على بلاد الشام وانتزاعها من أيدي أصحابها الأصليين مع فترات قليلة من تحالفات مرحلية كانت تفرضها ظروف الحروب