فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 253

المعمدون"و"المغتسلة"و"الإيسينيين".) وبتيك النواحي والبطائح بقاياهم الى وقتنا هذا، وكانوا على المذهب الذي أمر فتق"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا بد من التذكير بأن الكتاب هذا ترجم وطبع في

ألمانيا تحت عنوان (ماني) بالألمانية.

(2) هي المدينة التي بناها الفرثيون، وفيها مركز ديني يدعى (ما حوزا) .المؤلف.

بالدخول فيه، وكانت امرأته حاملًا بماني، فلما ولدته، زعموا: كانت ترى له المنامات الحسنة، وكانت ترى في اليقظة ـ كأن آخذًا يأخذه فيصعد به الى الجو ـ ثم يرده، وربما أقام اليوم واليومين (عند الجن) ثم يرده.

ثم إن والده أنفذ (إليه) فحمله الى الموضع الذي كان فيه ( ... ) فربي معه، وعلى ملته؛ وكان يتكلم ماني، على صغر سنه، بكلام الحكمة. فلما تم له اثنتا عشرة سنة، أتاه الوحي، على قوله، من"ملك جنان النور"... وكان الذي جاءه بالوحي يسمى"التوم"، وهو بالنبطية، ومعناه (القرين) .فقال له: اعتزل هذه الملة، فلست من أهلها، وعليك بالنزاهة وترك الشهوات. ولم يأن لك أن تظهر، لحداثة سنك ..

فلما تم له أربع وعشرون سنة، أتاه التوم، فقال: قد حان لك أن تخرج فتنادي بأمرك .. (ألى هنا والحكاية شبيهة بحكاية يسوع الناصري) .

الكلام الذي قاله التوم لماني:

"السلام عليك يا ماني، مني، ومن"الرب"الذي أرسلني إليك، واختارك لرسالته. وقد أمرك أن تدعو بحقك، وتبشر ببشرى الحق من قِيله وتحتمل في ذلك كل جهدك .. ! قالت المانوية: فخرج يوم ملك سابور بن أردشير ووضع التاج على رأسه، وهو / يوم الأحد، أول يوم من نيسان والشمس في الحمل .. ومعه رجلان قد تبعاه على مذهبه، أحدهما يقال له"شمعون"، والآخر"زاكواه"؛ ومعه والده يمظر ما يكون من أمره .."

دين ماني مبني على الشرك المطلق، وعلى نظرية مقلوبة (معكوسة) للخلق والتكوين والحياة. الشرك يبدأ بقولهم بوجود (إلهين متصارعين) أحدهما يمثل الخير، والآخر يمثل الشر .. ومن هنا كانوا على تناقض تام مع الإسلام القائل ب (إله واحد) لا غير، وزعم ماني أنه هو"الفاراقليط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت