منهم؛ فارفضوا. فلم تزل سجاح في بني تغلب؛ حتى نقلهم معاوية عام المجاعة في زمانه؛ وكان معاوية حين أجمع عليه أهل العراق بعد علي عليه السلام يخرج من الكوفة المستغرب في أمر علي، وينزل داره المستغرب في أمر نفسه من أهل الشأم وأهل البصرة وأهل الجزيرة؛ وهم الذين يقال لهم النواقل في الأمصار؛ فأخرج من الكوفة قعقاع بن عمرو بن مالك إلى إيليا (أورشلم) بفلسطين، فطلب إليه أن ينزل منازل بني أبيه بني عقفان، وينقلهم إلى بني تميم، فنقلهم من الجزيرة إلى الكوفة، وأنزلهم منازل القعقاع وبني أبيه؛ وجاءت معهم وحسن إسلامها"."
إن كتب الأنساب خلت كلها من ذكر"أوس بن أسامة"، كما خلت من ذكر"سويد بن الحارث"بين أولاد الحارث، وكذلك خلت من ذكر"حريز بن أسامة".. يؤيد ذلك ما جاء في تعقيب البلاذري على نسبها إذ قال:"ويقال، (بنت الحارث بن عقفان بن سويد بن خالد بن أسامة) ؛ والمحقق في جمهرة النسب: أن أسامة ولد حقاّ ومالكًا وخالدًا، وأن خالد بن أسامة ولد سويدًا، وسويد ولد عقفان ــ وهم حي في الكوفة ــ بينما الحارث بن يربوع ولد سليطًا (كعب) وضبابًا (أهل بيت في سليط) ؛ وولد سليط، جارية وزبيدًا، وعدًّا، وعفيفًا، وضبابًا؛ وليس فيهم"سويد بن الحارث، ولا خالدًا .." (1) "
تنازعت آسيا الصغرى في بداية المسيحية عدة ثقافات متباينة، نذكر منها:
1 ــ العربية التوراتية
2 ــ الإغريقة (اليونانية)
3 ــ اللاتينية الرومانية
4 ــ الأرامية السيريانية
5 ــ الهندية / الفارسية
ولكل ثقافة من تلك الثقافات معتقداتها الدينية وأيديولوجيتها الخاصة. واستمر هذا الصراع والنزاع الى فجر الفتوحات الإسلامية، حيث أضيف الى تلك الثقافات: المانوية، وهي تخلط بين المسيحية وبين الزرادشتية .. والمزدكية الشيوعية / الإشتراكية، والصوفية المسيحية التي ظهرت بواسطة الرهبان المشهورين باسم (المصلّين) وهؤلاء خرجوا من مدرسة وكنيسة الرها في القرن الرابع،"وتظاهروا بطريقة (مذهب) أنطونيوس، أبي الرهبان. أما باطنهم فهو على خلاف ذلك. ادّعوا أنهم بصلواتهم قد بلغوا الى طبقات"