فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 253

وتلويث الأفكار، فما عاد العالم يرى غير (سومر، بابل، أكاد، بورسيبا ... إلخ) لقد كان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تاريخ كلدو وأثور. الفصل الأول. صفحة 6.

نفس المرجع. صفحة 8. (2)

ويتنازع تلك المنطقة اليوم كل من: الأكراد الآريين، والأثوريين الفرثيين والميديين (إيرانيون) والكلدان الجنوبيين والتركمان، والعرب، والسريان (الآراميون) .

عاد العالم يرى غير (سومر، بابل، أكاد، بورسيبا ... إلخ) لقد كان عرب ذلك الزمان في مرحلة انحطاط، وأسباط بني إسرائيل (قبائلهم) متناحرة، متقاتلة، منها من تحالف مع الأعاجم وسار على سُنّتهم ونبع آلهتهم وأفكارهم وعاداتهم وتقاليدهم، ومنهم من وقف في الوسط وعمل على توحيد المذاهب والمعتقدات الدينية، ومنهم من تخلى عن لسانه العربي وعن دينه (ارتد) ولحق بالأعاجم الوثنيين فذابوا بهم وانتهى وجودهم.

ويتضح مما أورده الأسقف"أدي شير"أن الكلدانيين يرغبون في ــ ضمّ، أو الإنضمام ــ الى الأثوريين في الشمال الموجودين في جبال زاغروس، وهم من بني إسرائيل، الذين عبدوا العجل (الثور) والبقرة المقدسة التي لا تزال عبادتها قائمة في الهند الى اليوم، بينما سكن الى الغرب من جبال زاغروس، وفي المنطقة المعروفة باسم (الجزيرة) سبط آخر من أسباط بني إسرائيل هو سبط (أشور ــ أو أشير) وهو إعجام لكلمة (عسير، وأسير) الذي تنتسب اليه الأمبراطورية الأشورية التي انتهى وجودها بالحواريين، بعد تدمير عاصمتهم (نينوى) في القرن السابع قبل يسوع فإن هذه الرغبة لسوف تثير كثيرًا من النزاع حول الهويات (الأثورية ـ السيريانية ـ الأشورية) كما سنلاحظ بعد قليل. وهذا معلوم تاريخيًا عند جميع شعوب أهل الكتاب، باستثناء العرب والمسلمين عمومًا الذين هم في غفلة عن هذا التاريخ، يغطون في جهل عمبق وتجهيل للأجيال .. فكيف حكم العرب تلك المنطقة الممتدة بين القوقاز والأناضول وإيران وسوريا والعراق .. ؟

ومع أن إهمال"ورثة إبراهيم"صلاة الله وسلامه عليه وعلى ءاله، وهم بنو"إسماعيل"الذي تربى"يعقوب" (إسرائيل) وبنوه في حجره قبل رحيلهم الى مصر، قد ظهرت منذ ذاك التاريخ، فلسوف نرى ان هذا الإهمال والتجاهل، قد ساهم كثيرًا في إمعان الأعداء بالتمادي في منهاج الإلغاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت