الحديث الأول: عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية، أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل مع ذي القعدة، وعمرة من جعرانة حيث قسّم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته.
رواه البخاري [1] ومسلم [2] واللفظ لمسلم.
الحديث الثاني: عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد. فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في المسجد. فسألناه عن صلاتهم؟ فقال: بدعة. فقال عروة: يا أبا عبد الرحمن كم اعتمر رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -؟ فقال: أربع عمر. إحداهن في رجب فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه. وسمعنا استنان عائشة في الحجرة. فقال عروة: ألا تسمعين يا أم المؤمنين إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ فقالت: وما يقول؟ قال: يقول اعتمر النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أربع عمر إحداهن في رجب. فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن. ما اعتمر رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - إلا وهو معه. وما اعتمر في رجبٍ قط.
(1) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب كم اعتمر النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم، (2/ 631) رقم (1688) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب بيان عدد عمر النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم وزمانهن، (2/ 916) رقم (1253) .