فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 312

ومن الملاحظ أنّ بعض أهل العلم المنتسبين لأهل الحديث أعملوا فقط مسلك الجمع والترجيح، وسبقت الإشارة إلى كلام الدكتور:"أسامة خيّاط"عند ذكر التعريف الاصطلاحي لمختلف الحديث.

ثانيًا: منهج الحنفية:

قال صاحب تيسير التحرير:" (إذ حكمه) أي: المتعارض، (النسخ إن علم المتأخر وإلاّ) أي: وإن لم يعلم المتأخر (فـ) الحكم (الترجيح) لأحدهما على الآخر بطريقة إن أمكن، (ثمّ الجمع) بينهما بحسب الإمكان، إذا لم يمكن الترجيح؛ لأنَّ إعمال كليهما في الجملة أولى من إلغائهما معًا، (وإلّا) أي: وإن لم يمكن شيء مما ذكر (تركا) أي: المتعارضان، ويصار (إلى ما دونهما) من الأدلة (على الترتيب إن كان) أي: وُجد ما دونهما؛ فإن كان المتروكان من الكتاب يُصار إلى الكتاب إن وُجد، وإلا فإلى السنة، وإلا لم يوجد فإلى قول الصحابي إتفاقًا، إذا لم يكن الحكم مما يُدرك بالرأي، وكذا فيما يدرك به في المختار عند المصنّف وغيره، ثمّ إلى القياس (وإلا) أي: وإن لم يوجد دون المتعارضين دليل آخر، أو وُجد معه معارض كذا (قررت الأصول) في التلويح بعد قوله، وإلا فيترك العمل بالدليلين" [1] .

ومن خلال كلام صاحب التيسير يتّضح لنا أنَّ منهج الحنفية في ترتيب مسالك درء التعارض بين الأحاديث كالتالي:

أولًا: النسخ، إنْ عُلم تاريخ المتقدم من المتأخر.

(1) أمير بادشاه، محمد أمين، تيسير التحرير، (دار الفكر) ، (3/ 197) . وانظر أيضًا: [كنز الوصول إلى معرفة الأصول؛ للبزدوي، كراتشي: مطبعة جاويد بريس؛ د ت، ص 200 وما بعدها] . وانظر أيضًا: [أصول السرخسي؛ بيروت: دار الكتبا لعلمية؛ ط 1، 1414 هـ، 2/ 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت