فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 312

2 -ترجيح ما وافقه حديث آخر.

3 -ترجيح ما عمل به الخلفاء الراشدون.

4 -ترجيح ما وافق القياس.

5 -ترجيح ما كان عليه العمل والفتوى على غيره، ويدخل فيه ترجيح ما كان عليه عمل أهل المدينة [1] .

أولًا: منهج المحدثين:

قال ابن الصلاح:"اعلم أنَّ ما يُذكر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين:"

أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين، ولا يتعذر إبداء وجهٍ ينفي تنافيهما، فيتعيّن حينئذٍ المصير إلى ذلك، والقول بهما معًا. ومثاله: حديث:"لا عدوى ولا طيرة"، مع حديث:"لا يورد ممرض على مصح"، وحديث:"فر من المجذوم فرارك من الأسد".

وجه الجمع بينهما: أنّ هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببًا لإعدائه مرضه، ثمّ قد يتخلف ذلك عن سببه كما في سائر الأسباب.

ففي الحديث الأول: نفى - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ما كان يعتقده الجاهل من أنَّ ذلك يعدي بطبعه؛ ولهذا قال:"فمن أعدى الأول"، وفي

(1) ذكر الحازمي في (الناسخ والمنسوخ) خمسين وجهًا للترجيح. يُنظَر: (ص 9 - 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت