فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 312

قال الإمام الشافعي:"أما سبعه الذي طاف لمقدمه فعلى قدميه؛ لأنّ جابرًا المحكي عنه من أنّه رمل منه ثلاثة ومشى أربعة فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطواف ماشيًا وراكبًا في سعي واحد، وقد حفظ عنه أن سعيه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر" [1] .

قال ابن القيم:"قال أبو الطفيل: رأيت النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - يطوف حول البيت على بعيره، يستلم الحجر بمحجنه ثم يقبله". رواه مسلم [2] دون ذكر البعير. وهو عند البيهقي [3] بإسناد مسلم بذكر البعير. وهذا -والله أعلم- في طواف الإفاضة لا في طواف القدوم، فإن جابرًا حكى عنه الرمل في الثلاثة الأول وذلك لا يكون إلا مع المشي" [4] ."

الموضع الثاني: هل الرمل فيما عدا ما بين الركن اليماني والحجر الأسود أم مستوعبًا كل ما حول الكعبة؟:

مرّ معنا في المبحث السابق حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يدل على أن الرمل يكون حول الكعبة فيما عدا ما بين الركن اليماني والحجر الأسود فإن الصحابة كانوا يمشون بينهما، وهو يعارض في ظاهره ما مرّ معنا أيضًا في المبحث السابق من حديث جابر وابن عمر رضي الله عنهم أن الرمل يكون من الحجر للحجر فيستوعب كل ما حول الكعبة، وسنورد فيما يلي أقوال أهل العلم في درء هذا التعارض.

(1) الشافعي، محمد بن إدريس، الأم، تحقيق: د/رفعت فوزي عبد المطلب (المقصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر، ط 1، 1422 هـ 2001 م) ، (3/ 442) .

(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، (2/ 927) رقم (1275) .

(3) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحج، باب الطواف راكبًا، (5/ 100) رقم (9650) .

(4) الزرعي، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 229 - 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت