وقال ابن القيم:"وأمّا حديثه المرفوع - حديث بلال بن الحارث - فحديث لا يكتب ولا يعارض بمثله تلك الأساطين الثابتة [1] ."
وأمّا ربيعة بن أبي عبد الرحمن فقال ابن حجر فيه:"هو ربيعة الرأي ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد كانوا يتقونه لموضع الرأي" [2] .
المبحث الثاني
في أقوال العلماء في درْء هذا التعارُض الوارد في الأحاديث
الموضع الأول: هل كان طوافه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - بالبيت ماشيًا أو راكبًا؟:
مرّ معنا في المبحث السابق حديث جابر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم أجمعين وجميعها يدل على أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - طاف بالبيت في حجة الوداع راكبًا، وأمّا حديث ابن عمر وحديث جابر الآخر رضي الله عنهم فيدلان على أنّ طوافه كان ماشيًا، وسنورد فيما يلي أقوال أهل العلم في درء التعارض الظاهر في هذه الأحاديث.
(1) الزرعي، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 192) .
(2) العسقلاني، أحمد بن حجر، تقريب التهذيب، (1/ 207) .