قال الإمام أحمد:"لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجودَ من هذا، وأصحَّ منه" [1] .
قوله: (ولا الظعن) : الظَّعْن -بفتح ظاءٍ وسكون عينٍ وحركتها-: الراحلة. أي: لا يَقْوى على السير، ولا على الركوب؛ من كِبَرِ السِّنّ [2] .
المبحث الثاني
في أقوال العلماء في درء التعارُض بين هذه الأحاديث
لمّا اختلفت الأدلة في إيجاب العمرة وعدمه اختلف العلماء في ذلك سلفًا وخلَفًا. وما من دليل من هذه الأدلة إلا ومطعونٌ في صحته، أو أن دلالته غير صريحة؛ لذا حاول بعض العلماء الإجابة عن الأحاديث التي تعارِض ما ذهب إليه؛ لدفع تعارضها مع ما ذهب إليه. وذهب بعض العلماء إلى الترجيح.
(1) سنن ابن ماجه (2/ 970)
(2) آبادي , أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي , عون المعبود شرح سنن أبي داود , تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان (المدينة المنورة: المكتبة السلفية , 1388 هـ) (5/ 249)